تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٩٨ - و الاقوال فى المسألة بالنظر الى خصوص اخبار التوقف و التخيير تبلغ الى ستة
التوقف تصريح بالتوقف الى لقاء الامام (ع) فيحمل عليه المطلقات و كذا فى التخيير بناء على القطع باتحاد المراد من المطلق و المقيد فى مطلقات اخبار التوقف و مطلقات اخبار التخيير و مقيداتهما و لا وجه لتقييد اطلاق اخبار التخيير بما يدل على التوقف فى زمان الحضور و بالعكس لما نذكر من مادة الافتراق فى طرف اخبار التخيير اللهم إلّا ان يقيد اطلاقات التخيير فى صورة امكان الاحتياط بما يدل على التوقف عند التمكن من الحضور فتدل على التخيير فى زمان الحضور ايضا فيما اذا لم يمكن الاحتياط و هذا خلاف قول المشهور إلّا ان يراد من التوقف ترك العمل على طبق الروايتين فيما امكن و لم يكن محل الحاجة فتقييد كل واحد من اطلاق اخبار التوقف و التخيير بالمقيد منهما يثبت قول المشهور اذ النسبة بين الاطلاقين و التقييدين عموم و خصوص مطلق و هذا يندفع التعارض بين الطائفتين و لكن حمل اخبار التوقف على ذلك بعيد جدا و مادة الافتراق من جانب اخبار التخيير هى موارد عدم امكان الاحتياط كالدوران بين الوجوب و الحرمة فى شىء واحد و بين الضدين فى زمان واحد و لا تعارض بينهما فيها (و انما يدل اخبار التوقف على الاحتياط لاجل ان المراد منه هو السكون و عدم المضى و عدم الاقدام فتدل على وجوب الاحتياط فى العمل اذا كان محل الحاجة للمكلف و فى رواية سماعة ابن مهران المنقولة عن الاحتجاج النهى عن العمل بواحد من المتعارضين حتى تأتى صاحبك فتسأله عنه) و مع عدم امكان الاحتياط لم يؤمر بالتخيير مع كون المورد محل الحاجة (فعن الاحتجاج بسنده عن سماعة ابن مهران قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالاخذ به و الآخر ينهينا قال (ع) لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل قلت لا بد ان نعمل بواحد منهما قال خذ بما خالف العامة) و حيث انه يمتنع النهى النفسى عن الفعل و الترك فى شىء واحد فلا بد من حمله على الطريقى فان كان من باب اشتباه الحجة بلا حجة عند الراوى كان مخالفة العامة مميزة للحجة عن اللاحجة فلا نقض و يشكل جمع المشهور بان اخبار التخيير مسوقة فى مقام الحاجة و يبعد كل البعد حملها على زمان الغيبة لو لم يكن تأخير البيان عن محل الحاجة قبيحا و ليس هذا الجمع جمعا دلاليا عند اهل المحاورة و خبر الحرث اذ اسمعت من اصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه)