تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٠٧ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
التكبير و اما الحديث الآخر فانه روى اذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبر ثم جلس فليس عليه فى القيام بعد القعود تكبير و التشهد الاول يجرى هذا المجرى و بايهما اخذت من باب التسليم كان صوابا) و فى الشرائع فى واجبات السجود الرابع الذكر فيه الخامس الطمأنينة السادس رفع الرأس من السجدة الاولى حتى يعتدل مطمئنا و فى وجوب التكبير للاخذ فيه و الرفع منه تردد و الاظهر الاستحباب و كذا تردد فى الشرائع فى وجوب التكبير للركوع و لكن موثقة ابى بصير و غيره ظاهرة فى عدم وجوب شىء من التكبير فى الصلاة إلّا مرة واحدة قال سألت الصادق (ع) عن ادنى ما يجزى مع التكبير فى الصلاة قال (ع) «تكبيرة واحدة» و قد عمل المشهور بهذه الروايات الظاهرة فى الاستحباب و لم يعملوا بظهور التوقيع فى الوجوب و من البين ان ترك عملهم به ليس قادحا لا فى الظهور و لا فى السند لان الشهرة العملية ليست من المرجحات المنصوصة و دعوى ان لفظة «يجزى» فى الموثقة نص فى عدم الوجوب فيحمل ما فى التوقيع على الاستحباب ممنوعة بكون لفظه «فعليه» نصا فى الوجوب فيتعارضان و اما عدم تخصيص عموم الخبر الاول بالثانى فلعل ذا لاجل عدم فهم بعضهم الاطلاق فى الخبر الثانى لعدم وجوب التكبير بعد التشهد بل هو فى القيام بعد القعود بلا فصل بالتشهد و من ثم وقع الاختلاف بينهم لا من جهة الاختلاف بينهم فى تخصيص العام بالخاص بل من جهة اختلافهم فى الاطلاق و الاهمال فى المورد المذكور الذى صرح الامام بعدم وجوب التكبير فيه فبعضهم فهم الاهمال فقال بوجوب التكبير بعد القيام عن التشهد الاول و بعضهم فهم الاطلاق فقال بعدم وجوبه و بالجملة ظهور الرواية فى التخيير فى الالزاميات مما لا ينبغى الارتياب فيه (و ثانيا انه سئل السائل عن الحكم الواقعى للواقعة و لا يليق بشأن الامام (ع) ترك الجواب بالاستحباب على تقدير كونه حكما واقعيا للواقعة اذ بناء على استحباب التكبير مط سوى تكبيرة الاحرام لا وجه للتخيير الذى هو حكم ظاهرى فى الالزاميات و غيرها بالاخذ بواحد من الخبرين فيكون الامام (ع) بصدد اعطاء قاعدة كلية فى اختلاف الاخبار فى الحكم الالزامى و غيره و عدم بيان الحكم الواقعى ليعلم حكم صورة التعارض حتى يكون وظيفة كلية فى زمان الغيبة فان المصلحة بيان الحكم الظاهرى اقوى من مصلحة الشخصية