تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٠٦ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
بالارادة الاستعمالية القابلة لتقييدات منفصلة فان السائل سئل عن حكم الواقعة عند تعارض الادلة لرفع الحيرة و لذا قال السائل فى بعض تلك الاخبار لا بد من العمل كما فى حسنة سماعة و مع كون بيان حكم الواقعة محل الحاجة لا بد من استفصال الامام (ع) عن وجود المزية و عدمها و الامر بالاخذ بذى المزية دون التخيير على تقدير وجوب الترجيح و تأخير البيان عن محل الحاجة بعيد عن اذهان العرف لو لم يكن قبيحا عقلا بمعنى انهم يرون التنافى بين الامر بالتخيير مط و الامر بالترجيح و ليس حمل المطلق على المقيد جمعا عرفيا فى هذه الصورة فاذن يجب حمل المقبولة على وجوب الترجيح فى زمان الحضور او على الاستحباب كما حكى عن شارح الوافية و فى استحباب الترجيح بناء على كونه فى المسألة الاصولية اشكال من جهة ان الامر بالترجيح ظاهر فى كونه امرا طريقيا بمعنى جعل الراجح حجة طريقا الى الواقع موجبا لتنجيزه على تقدير المصادفة و الامر الطريقى سنخ مغاير للامر النفسى سواء كان ايجابا او ندبا نعم هذا انما يتم بناء على القول بالسببية كما نسب الى المشهور و الاستاد جرى فى القول بالاستحباب فى الترجيح على مذاق القوم لا على مختاره من الطريقية فى اوامر العلاج بين المتعارضين (قال فى الدرر «و اما التوقيع الشريف و خبر على ابن مهزيار و ان كانا دالين على التخيير بين الخبرين فى الجملة و لكن لورودهما فى المستحبات لا اطلاق لهما بحيث يشملان مورد الالزاميات فلو قال قائل باختصاص التخيير بالمستحبات كما هو احد الاحتمالات فلا يدلان على خلافه و كذا لورودهما فى المورد الخاص اعنى تعارض الخبرين المخصوصين فلا اطلاق لهما بحيث يشملان ثبوت التخيير حتى فى مورد وجود المرجح اذ لعل الحكم بالتخيير فيهما من جهة عدم وجود المرجح نعم خبر حسن بن جهم لا اختصاص له بالمستحبات و ان كان يشترك معهما فى عدم الدلالة على التخيير حتى فى صورة وجود المرجح فلو دل دليل على ثبوت الترجيح يؤخذ به من دون تزاحم اصلا انتهى» و فيه اولا انه ليس فى التوقيع الشريف و لا فى خبر على بن مهزيار دلالة و لا اشعار بالاستحباب فها هى عبارة التوقيع عن الاحتجاج فى مكاتبة الحميرى الى صاحب الزمان (ع) بعد ذكر السؤال عن التكبير بعد القيام عن التشهد الاول و اختلاف الاصحاب فى ذلك الجواب فى ذلك حديثان اما احدهما فانه اذا انتقل من حالة الى اخرى فعليه