تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨٤ - تنبيه
فحينئذ يرجع الشك فى تعيين الشارع احدهما لجهة خارجية معلومة او مختفية على العقل فاذن يكون ملاك الحكم بالتخيير موجودا فيهما معا مثلا اذا قال المولى اضف العالم العادل و لا يتمكن المكلف الا من اضافة واحد منهم و واحد حاضر فى البلد و آخر غائب ساكن فى مكان يكون فى ذهاب المكلف اليه عسر و حرج شرعى و هما فى العلم و العدالة سيان فتعيين الشارع تكليف المكلف فى العالم الحاضر تسهيلا انما يكون بعد وجود المقتضى للتكليف فى كليهما و عدم المانع الواقع فى مرتبة المقتضى اصلا و تعيين التكليف فيما فيه سهولة على المكلف فى مقام الامتنان انما هو بعد تمامية الملاك لوضوح انه مع المانع المجامع للمقتضى يمتنع وصول التكليف الى مرتبة الحتم فلا منة فى ذلك اصلا فالمنة حاصلة بعد تمامية الملاك فى مقام الثبوت و قد مر بيانه فى مبحث قاعدة لا ضرر و ح متى اطلع العقل على تساويهما فى مرتبة الاقتضاء استقل بالحكم بالتخيير و لا يمنع احتمال تعيين الشارع عن حكمه بالتخيير و يتفرع عليه ان المكلف لو تحمل المشقة و اضاف العالم الغائب لكان ممتثلا للتكليف المنجز اذ تعيين الشارع التكليف فى العالم الحاضر انما كان لرعاية حال المكلف فيكون ترك التكليف بالنسبة الى الغائب رخصة لا عزيمة و محل الكلام العلم بذلك على نحو القضية الشرطية بمعنى انه لو عين الشارع التكليف فى واحد من المتزاحمين لكان ذا لاجل جهة خارجية بعد تمامية الملاك و مساواته فيهما لا انه علم بذلك على البت اذ لو علم ان الشارع عين التكليف فعلا فى واحد منهما لم يكن المورد مجرى لتخيير العقل لان هذا اصل عقلى فى مورد الشك فى التعيين و مع العلم به يرتفع موضوع التخيير العقلى و انما يجزى الاتيان بالآخر لاجل العلم بوجود الملاك فيه و ان لم يتعلق التعيين به هذا فيما اذا كانت الجهة الخارجية معلومة على نحو القضية الشرطية و كذا اذا كانت مجهولة مختفية و لكن العلم بتساويهما حاصل للعقل من حيث الاقتضاء المجامع مع عدم المانع ففى هذه الصورة يحكم العقل بالتخيير ايضا و اما اذا احتمل طرو عنوان على واحد منهما فى مرتبة اقتضاء المقتضى بحيث يكون مانعا عن فعلية الالزام المتعلق به و يكون تعيين الشارع له دون الآخر لاجل كون المقتضى فى الآخر مجامعا مع المانع فى مرتبة وجود المقتضى او احتمل كون الملاك فيه