تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٧٤ - في انه بناء على التعدى يتعدى إلى كل مزية
إلّا فقد لا يوجب المرجح الظن بكذب خبر المرجوح لكنه من جهة احتمال صدق كلا الخبرين فان الخبرين المتعارضين لا يعلم غالبا كذب احدهما انما التجأنا الى طرح احدهما بناء على تنافى ظاهريهما و عدم امكان الجمع لعدم الشاهد فيصيران فى حكم ما لو وجب طرح احدهما لكونه كاذبا فيؤخذ بما هو اقرب الى الصدق من الآخر ثم قال قده «و انت خبير بان جميع المرجحات المذكورة مفيدة للظن الشأنى بالمعنى الذى ذكرنا و هو انه لو فرض القطع بكذب احد الخبرين كان احتمال كذب المرجوح ارجح من صدقه و اذا لم يفرض القطع بكذب احد الخبرين فليس فى المرجحات المذكورة ما يوجب الظن بكذب الآخر و لو فرض شىء منهما كان فى نفسه موجبا للظن بكذب الآخر كان مسقطا للخبر عن درجة الحجية و مخرجا للمسألة عن التعارض فيعد ذلك الشىء موهنا لا مرجحا انتهى» اقول فى توضيح الظن الشأنى لا شك ان الظن اللازم من وضع العلم الاجمالى بكذب احد الخبرين فى القضية الشرطية ظن فعلى لا شأنى كما يقال فى المتعارضين النصين الراجح احدهما على الآخر لو قطع بكذب احد الخبرين فيهما حصل الظن بمطابقة الراجح للواقع و من وضع المقدم ينتج وضع التالى فى القياس الاستثنائى كما يقال لكن العلم الاجمالى حاصل بكذب احدهما فيكون الراجح مظنون المطابقة للواقع فعلا و اما فى الظاهرين فلا يلزم من وضع المقدم وضع التالى فيقال لكن لا علم اجمالا بكذب احدهما فلا ظن بالمطابقة لا فعلا و لا شأنا فالمراد من الظن الشأنى هو الوقع فى تلو هذه القضية الشرطية المذكورة فى كلامه قده و هى انه لو فرض العلم الاجمالى بكذب احد الخبرين لكان احتمال كذب المرجوح ارجح من صدقه و فى الظاهرين يصح وضع المقدم كك اذ المقدم فرض العلم الاجمالى لا نفسه فيقال لو فرض العلم الاجمالى بكذب احد الظاهرين الراجح احدهما كان احتمال كذب المرجوح ارجح من صدقه لكن الفرض واقع فالتالى حاصل و حيث ان هذا الرجحان نظرى حاصل من الفرض لا واقعى حاصل بسببه الواقعى فلا جرم انه مساوق للظن اذ الرجحان النظرى هو الظن بعينه فصح التعبير عنه بالظن و حيث انه يمكن وقوعه فى الخارج كما فى النصين صح توصيفه بالشأنى اذ من شأن هذا الظن ان يقع