تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٩ - نقل و تعقيب فى التعارض بحسب السند
عدم امكان كونهما طريقا الى مراد واحد واقعى بخلاف النص و الظاهر فانهما معا طريق الى مراد واحد واقعى فظهر مما ذكرنا انه ليس فى الظاهرين علم بكذب واحد منهما فلا معنى للتعارض بين اصالتى الظهور فيهما ثم قال الظاهر ان الاصول الثلاثة لا ترتب بينهما بحيث يكون بعضها مأخوذا فى موضوع الآخر فيكون جريانه شرطا فى جريان الآخر بل هى متلازمة فى مقام الحجية لا يكون بعضها حجة الا فى ظرف حجية الآخر لاجل ان الاثر العملى العقلى انما يكون فى ظرف حجية الجميع و قد يظهر من المصنف بقوله فيقع التعارض الخ حيث فرع المعارضة بين ادلة السند على اجمال الدليلين ان اصالة الظهور متقدمة رتبة على اصالة السند فبعد تعارض اصالة الظهور فى الدليلين الموجب لاجمالهما يقع التعارض بين اصالتى السند و يظهر من بعض الاعيان عكس ذلك و هو غير ظاهر الوجه فاذا اللازم الحكم بكون التعارض بين تمام الاصول فى احدهما و تمامها فى الآخر مضافا الى انه بعد تعارض اصالتى الظهور و الحكم بالاجمال لا معنى لفرض التعارض بين اصالتى السند للغوية حجية السند ح فتسقط بذاتها لا بالمعارضة انتهى و فيه ان اصالة الظهور بمعنى جعله طريقا لمراد المتكلم يتفرع على احراز التعبد بالسند لوضوح ان الظهور التصديقى انما يحصل بعد احراز كون المتكلم فى مقام البيان فبعد كون مؤدى الخبر صادرا عن الامام (ع) و لو تعبدا تجرى اصالة الظهور لكن ذا فى الخبر الواحد فى نفسه لا بالنسبة الى خبر آخر معارض له اذ سند الخبر الآخر بالنسبة الى هذا غير مرتبط به فلا ترتب بين هذا و سند الآخر و اصالة السند بمعنى شمول دليله لكل خبر متفرع على وجود الظهور فى المؤدى اذ لا معنى للتعبد بالمجمل ذاتا او عرضا و المفروض عروض الاجمال على الظهورين المتعارضين ذاتا (ان الدليلين المتنافيين سواء كانا مقطوعى الصدور كالكتاب المجيد ام لا لا يخلو اما ان اهل اللسان لم يكونوا متخيرين فى كيفية الجمع بعد فرضهما كلاما واحدا مع قطع النظر عن جهة الصدور بحيث يكونان طريقا الى استكشاف مراد واحد منهما فعند اذ يتعين الجمع بلا ريب لوضوح عدم التزاحم بين التعبد بسندهما فيما اذا كانا ظنى السند و بين حجية الظهور و اما ما لم يكن ظهور اصلا بعد فرضهما كلاما واحدا فحينئذ يصيران مجملا بالعرض