تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٧٦ - في انه بناء على التعدى يتعدى إلى كل مزية
الاعدلية فى القول موجبة لكمال المواظبة على عدم صدور الكذب عنه بحسب الواقع و لو عن خطأ لكيلا يسقط عن اعين الناس و كذا فى الاورعية و كان اعتبار الأفقهية من حيث اقتضاء كثرة تتبعه فى الاخبار تميز صحيحها عن ضعيفها فيكون خبره اصح من خبر الفقيه بناء على كون الصفات المذكورة فى المقبولة من مرجحات الرواية لا من مرجحات الحكم و حيثية اعتبار المطابقة للواقع فى الاصدق ظاهر و لاجل تحكيم اظهرية العلة المذكورة فى المقبولة الدالة على الضابطة على ظهور المعلل يحمل تلك الصفات على حالة تنطبق عليها العلة و اما على تقدير تصور العلة عن افادة الضابطة المفهومة من كلام الشيخ قده فلا محيص الا عن الاخذ بظواهر تلك الصفات الدالة على الاعتبار بكل مزية فلا وجه للاقتصار على التعدى الى خصوص ما يوجب الظن او الاقربية بل الى كل مزية و لو لم تكن بموجبة لاحدهما حسبما افاده الاستاد و قد جرى فى هذا المقال على مذاق الشيخ قده حيث تشبث بالمقبولة على كون الصفات المذكورة فيها مرجحات للرواية لا للحكم من الحكمين و اما على تقدير اختصاص ما فيها بالترجيح للحكم لا للرواية فيكون ما فى المرفوعة و غيرها مرجحات للرواية و على تقدير عمل العلماء على طبق المرفوعة و ان كانت شاذة من حيث الرواية فالظاهر منها ان الترجيح بها باعتبار الاقربية للواقع اذ الظاهر من قوله (ع) «خذ بما يقول اعدلهما عندك و أوثقهما فى نفسك انه ليست العدالة الواقعية او الوثوق الواقعى النوعى مرجحة تعبدا حتى تكون شاملة باطلاقها ما اذا كان الشك من جهة الخطاء لا من جهة التعمد بالكذب بل الملاك هو الاعدلية عند المكلف و إلّا وثيقة فى نفس المكلف الموجبة للاقربية عند المكلف من غير مدخلية خصوصية سبب من الاسباب فاوثقية الراوى انما هى من جهة شدة ملكة الصدق الموجبة لأكثرية مطابقة اخباره للواقع المحرزة عند المكلف و قد سبق شطر من الكلام فى معنى الرشد فى خلافهم فى ذيل ذكر اخبار التقية و نقلنا حاشية الاستاد فى بيان المراد من هذا القول فى قوله (ع) فان الرشد فى خلافهم و بالجملة لا بد للتعدى من المنصوصات الى غيرها من ملاحظة مفاد الفقرة الواقعة فى الرواية الدالة على الاعم و اخذ الجامع بينه و بين كل ما يكون مثله و كانت قضية التعدى من الاورعية و الافقهية المذكورتين فى المقبولة اللتين هما اعم الفقرات الدالة على كفاية مجرد ثبوت هاتين الصفتين فى احد المتعارضين بلا اعتبار الاقربية هى العبرة بكل مزية و على تقدير كون العبرة فى التعدى هى