تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٧٠ - تنبيه
للحكم الالزامى و لو فرض اشدية المصلحة الملزمة للحكم الالزامى بحيث تبقى على الزامها مع المزاحمة لم تكن الاباحة فعلية و المفروض كونها فعلية فلا وجه لتوهم صيرورة الواقعة بلا حكم شرعى بسبب قيام الخبر لا الوجوب او الحرمة و لا الاباحة (وجه الدفع ان ذا قضية تزاحم المصلحتين من الجانبين و وقوع الكسر و الانكسار بينهما و عليه ليس فى الواقعة الا الحكم الواقعى الانشائى و هذا ممنوع لانه لا يقع الكسر و الانكسار فى المصلحتين حسبما مر بيانه فى مبحث جواز اجتماع الامر و النهى و غيره و ليس ثبوت المصلحة مع عدم المانع علة ايجابية للحكم كما فى العلل الطبيعية و إلّا يلزم سلب الاختيار عن المولى المختار بل ملاحظة المصلحة مع عدم المانع تصير داعيا على جعل الحكم الالزامى كما ان ملاحظتها مع المانع يصير داعيا على عدم الجعل فلا محالة انه يتعلق الجعل بالاباحة الفعلية و تبقى على ما هى عليها قبل التزاحم فكلام الشارح لا يخلو عن النظر قال «فاذا قامت الامارة على اباحة شىء كان قيامها موجبا للاباحة فتكون اقتضائية فتصلح لمزاحمة الوجوب و بهذا التزاحم يكون المورد كانه ليس فيه مقتضى الالزام و اللاإلزام و الحكم فيه الاباحة لانه يكفى فيه عدم مقتضى الالزام بخلاف الوجوب انتهى» و فيه ان المزاحمة لا توجب سقوط المقتضيين عن صفحة الوجود و لا عن نظر الحاكم فى عالم التشريع بل يكون مانعا عن جعل الوجوب فتبقى الاباحة الاقتضائية على حالها و لا معنى لبقائها مع عدم المقتضى لها اذ ليست اباحة ذاتية لا اقتضائية (فظهر مما ذكرنا كفاية عدم تمامية اجزاء العلة التامة للحكم الالزامى التى منها عدم المانع لعدم انقداح الداعى على جعل الحكم الالزامى ح فيكون الحكم الفعلى هو الاباحة الفعلية الشرعية و كذا الكلام فى الندب و الكراهة (
تنبيه
انه بناء على كون دليل التعبد بالخبر امرا طريقيا لا يكون شاملا للخبر الذى كان مؤدّاه الاباحة او الندب او الكراهة اذ الامر الطريقى امر مولوى صادر من الشارع بداعى تنجيز الواقع فيما اذا كان مؤدى الخبر هو الحكم الالزامى على تقدير مصادفته للواقع و اما اذا كان مؤدى الخبر حكما غير الزامى فلا معنى للامر المولوى باتباع قول العادل بداعى تنجيز الواقع و كذا الحال بناء على جعل الحجية التى هى حكم وضعى اذ اثر الحجية هو تنجيز الواقع عند المصادفة و لا معنى لتنجيز