تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٥١ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
المأخوذ حجة فعلية ما لم يطرأ على الآخر عنوان المأخوذ و بعد الطرو ينتفى الحجية عن المأخوذ اولا و ليس شرط حجية المأخوذ اولا عدم تعقبه باخذ الآخر على نحو الشرط المتأخر حتى يقال انه لم يحرز الموضوع المقيد للحجية بل ذاك من باب تبدل حجية شىء بحجية شىء آخر نظير تبدل رأى المجتهد و من البين ان عدم الاخذ بالآخر امر وجدانى فما لم يؤخذ بالآخر كان المأخوذ اولا حجة فعلية فالحجة واصلة الى المكلف بمجرد الاخذ و لا حالة منتظرة اصلا اذ الاخذ بالخبر الآخر ليس رافعا لحجية المأخوذ اولا حتى يكون عدمه شرطا و لا غاية لها بل من باب تبدل الموضوع الى موضوع آخر كتبدل الحضر الى السفر فاذن لا تمس الحاجة الى استصحاب حجية المأخوذ اولا اذ عدم الاخذ بالآخر امر وجدانى معلوم ما لم يبدو له و لم يأخذ بالآخر (ثم لا يذهب عليك انه انما يلزم التخيير بين الوجود و العدم فيما اذا دل دليل من المتعارضين على الوجوب مثلا و دل خبر آخر على عدمه فى المسألة الفرعية بان يفتى المفتى بالتخيير بين الاتيان بواجب و الاتيان بعدمه بمعنى كون المكلف مخيرا شرعا بين فعل الواجب و عدمه فانه لا معنى لمثل هذا التخيير بل التساوى بين الوجود و عدمه هو الحكم اللااقتضائى الذى يعبر عنه بالاباحة و انما يكون التخيير بين الفعلين المتساويين فى المصلحة العائدة الى المكلف و انما تفوهنا بالتخيير فى الدوران بين المحذورين لاجل منع العلم بالالزام المردد بين الوجوب و الحرمة عن القول بالاباحة العقلية فالتجأنا الى القول بالتخيير بين الفعل و سميناه بالتخيير اللاحرجى و اما التخيير فى المسألة الاصولية فهو خال عن شوب الاشكال لانه تخيير فى الاخذ بواحد من المتعارضين و لو كان مؤدى واحد منهما الوجوب و مؤدى الآخر عدمه اذ الاخذ ان امران وجوديان كما هو ظاهر (تذييل قال الشيخ قده بعد نقل المقبولة «و هذه الرواية الشريفة و ان لم تخل عن الاشكال بل الاشكالات من حيث ظهور صدرها فى التحكيم لاجل فصل الخصومة فلا يناسبها التعدد و لا غفلة الحكمين عن المعارض الواضح لمدرك حكمه و لا اجتهاد المترافعين و تحريهما فى ترجيح مستند احد الحكمين على الآخر و لا جواز الحكم من احدهما بعد حكم الآخر بعد فرض وقوعهما دفعة مع ان الظاهر ح تساقطهما و الحاجة الى حكم ثالث انتهى» قال الاستاد