تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٩٥ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
وروده بعد حضور وقت العمل فلو قال المولى لا تكرم زيدا ثم قال غدا اكرم العلماء لم يجب اكرام زيد بخلاف ما اذا فرض العام ناسخا لحكم الخاص فانه ح يجب اكرام زيد (قوله ثم انه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل فى التخصيص لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة يشكل الامر فى تخصيص الكتاب او السنة بالخصوصات الصادرة عن الائمة (ع) فانها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها و التزام نسخهما بها و لو قيل بجواز نسخهما بالرواية عنهم كما ترى) اقول ربما يعلل وجه قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة بمنافاته لقاعدة اللطف اذ كما ان ترك البيان رأسا او تأخيره عن وقت الحاجة قبيح لمنافاته لقاعدة اللطف كك ترك بيان مخالفة الفرد الخاص لسائر الافراد فى حكم العام قبيح عقلا لذلك انتهى) و فيه ان اللطف الواجب هو ما يحصل الغرض منه و يلزم من تركه نقض الغرض حسبما نص عليه العلامة الطوسى فى التجريد و الغرض من ارسال الرسل انزال الكتب و فيها بيان للاحكام و من اهمال البيان يلزم نقض الغرض و لا كك الامر فى تأخير البيان بالنسبة الى الخاص فلو كان مصلحة فى اخفاء الخصوصات او مفسدة فى إبدائها لم يكن ح قبح فى تأخير البيان كاخفاء غير واحد من الاحكام فى الصدر الاول فاذن لم يكن بأس بتخصيص العمومات بالمخصصات المتأخرة عن وقت الحاجة و استكشاف ان موردها كان خارجا عن حكم العام واقعا كما هو الشأن فى التخصيص و ان كان الخاص مرادا من العام بالارادة الاستعمالية (و لا يذهب عليك ان الموضوع فى العام هو العنوان الواقعى و يكون الدليل على العموم مسوقا لبيان الحكم الواقعى لوضوح ان اللفظ بمفهومه منصرف الى العناوين الواقعية لا الاعم من العناوين الثانوية الحاصلة من لحاظ الشك و اخذه فى الموضوع فلا يكون حكم العام بالنسبة الى الخاص الخارج عن المراد الجدى حكما ظاهريا مترتبا على الشك فى الحكم الواقعى و بالنسبة الى الافراد الأخر حكما واقعيا لامتناع الجمع فى لحاظ واحد بين الحكم الواقعى و الظاهرى فى انشاء حكم واحد لعنوان العام فان هذا العنوان ما به ينظر الى الافراد الواقعية بالنسبة الى غير الخاص و فى هذا اللحاظ يمتنع لحاظ الشك المتأخر عن الحكم الواقعى و اخذه فى الخاص حتى يكون حكم الخاص حكما ظاهريا و ليس ذا مراد الاستاد