تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٢ - وجه تقديم الخاص على العام
السند هو التنزيل انما يكون مفاده تنزيل المؤدى منزلة الواقع لا تنزيل الاقوى الذى هو وصف لظهور لفظ الخبر منزلة الاقوى الواقعى و بعبارة اخرى انما يكون مفاده تنزيل الحكم الذى اخبره عن المعصوم (ع) منزلة الحكم الواقعى لا تنزيل ظهور اللفظ بما هو اقوى منزلة الاقوى الواقعى و المفروض ان غاية عملهم بالعموم هو الاقوى الواقعى بما هو اقوى لا مجرد الحكم الواقعى و من البين ان لحاظ الشارع متوجه الى المؤدى الذى هو المنزل و الى الحكم الواقعى الذى هو المنزل عليه لا الى لفظ الخبر بما هو متصف بالاقوى و الى الواقع بما هو اقوى و ليس ذا لازما لتنزيل المؤدى اصلا بل يمكن ان يقال انه لا يمكن الجمع بين لحاظ اللفظ و المعنى فى لحاظ واحد و لو لغير اللافظ المريد للمعنى لعدم الجامع المنطبق على اللفظ و المعنى معا و لو كان عرضيا حتى يكون ذلك الجامع ما به ينظر اليهما فى لحاظ واحد مضافا الى منع دلالة دليل السند على التنزيل رأسا و قد مر سند المنع عند بيان انحاء الحكومات فى مبحث الاستصحاب و حيث ان الظهور النوعى طريق كاشف عن المراد بلا ضميمة اصل وجودى او عدمى فلا محالة ان بنائهم على اتباع الظهور الاضعف يرتفع عند العثور على ظهور اقوى يكون معتبرا شرعا نعم لو فرض اتكائهم على اصالة عدم القرينة فى مقام العمل بالظهور العام كانت مغياة بالاقوى الواقعى لا بالعلم به ضرورة ان عدم العلم به امر وجدانى كاف للعمل على طبق العموم بلا حاجة الى اصالة العدم و لكن دليل سند الاقوى ليس ناظرا الى القاء احتمال الخلاف و عليه فالغاية الواقعية غير واصلة اليهم لا بنفسها و لا بطريقها اذ قد عرفت ان مفاد الدليل مجرد التعبد بالسند بلا افادة تنزيل اصلا و لازم ذلك توقفهم عن العمل على طبق الاقوى مع انا نشاهد من حالهم جريهم على طبق ظهور الاقوى فنستكشف من ذلك ان الملاك عندهم هو الاقوائية فى الظهور المعتبر علما او علميا و ليس عندهم ما عدا ذلك من الاصول العدمية اصلا (و ربما يتراءى من صاحب المقالة ان مراده من التقييد هو التقييد بدليل التعبد (قال قبل هذه العبارة ثم ان فى وجه تقديم الاظهر على الظاهر اشكال و هو انه هل هو من جهة اخذ عدم وجود الاقوى واقعا او عدم الحجة على الاقوى فى موضوع التعبد بالظهور او انه من باب تقديم اقوى المناطين بمناطية الاهمية على الاضعف بلا تقييد فى