تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٣ - وجه تقديم الخاص على العام
موضوع التعبد بالظهور اصلا كما هو الشأن فى تقديم الاهم على المهم فى ساير ابواب المزاحمات وجهان امكن المصير الى الاخير بل احتمال ذلك كاف فى عدم الالتزام بتقييد موضوعه و لازم ذلك عدم الالتزام بالورود عند قطعية سنده و الالتزام بالحكومة عند ظنية سند الاظهر و وجه ذلك ظاهر من جهة عدم نظر فى دليل التعبد بسند الاقوى ح الى توسعة مفاد التعبد بظهور غيره لعدم تقيد فى دليل التعبد بالظهور انتهى) و فيه انه ان كان التقييد من الشارع على خلاف بناء اهل اللسان كان ذا ردعا لهم و هذا ظاهر البطلان و ان كان على وفقه فهو ح امضاء عملى منه و ليس هناك تعبد منه اصلا و على فرض التعبد يرد عليه ما اوردناه من لزوم الفحص و انه لا معنى للحكومة بالنسبة الى لفظ الاظهر حسبما مر بيانه ثم فى ادراج ذلك فى باب الاهمية نظر اذ التزاحم انما هو فى الملاكات التى هى من سنخ العلل الغائية المتقدمة رتبة على الجعل فى مقام التصور و المتأخرة وجودا عن فعل المكلف و الاقوائية فى مرحلة الظهور صفة لما هو اظهر من حيث كشفه النوعى عن المراد و ليس هناك ملاك خارج مباين للظهور حتى يتصف بالاقوى بالنسبة الى ظهور آخر فلا مجال للرجوع الى حكم العقل فى معلوم الاهمية و مشكوكه اصلا و قد فرع فى ذيل كلامه تقديم الاظهر على الظاهر على ذلك فظهر مما ذكرنا انه ليس هناك إلا بناء عملى ابكم من اهل المحاورة على الاخذ بالاقوى ظهورا و التصرف فى الظاهر بما يوافق الاظهر و جعلهما طريقا الى مراد واحد للمتكلم فالاظهر قرينة بنائية و الحاكم قرينة لسانية بالنسبة الى المحكوم فالحق ما افاده الاستاد من استقرار بناء العرف على كون النص او الاظهر قرينة على التصرف فى الآخر (و ربما يقال انتصارا لصاحب المقالة انما يمتنع بناءان اذا كانا عرضيين و اما اذا كانا طوليين و فى مرتبتين فلا تنافى بينهما لعدم كون بنائهم صرف عملهم بل العمل انما يكون مترتبا على بنائهم لكونه فى الحقيقة اطاعة و امتثالا لبنائهم و بالجملة نقول ان نسبة العمل الى بنائهم انما هو كنسبة الوفاء بنذورهم و عهودهم فى كونه اطاعة و فى مرتبة متأخرة عن بنائهم و عليه فلا بأس بالتزام بناءين طوليين من حيث الواقعية و الظاهرية مع الالتزام بكون عملهم الفعلى على طبق الاظهر بمناط الحكومة بعناية كونه هو الواقع الراجع الى توسعة للبناء