تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٤ - وجه تقديم الخاص على العام
الآخر او تضييقا فى مرحلة الظاهر حكما و تنزيلا انتهى) و فيه ان بنائهم بناء عملى لا التزام قلبى فان البناء العملى هو الذى ينقدح فى القلب مقدمة للعمل مغفول عنه حين العمل بخلاف الالتزام القلبى فانه فعل قلبى مستقل فى اللحاظ و له حكم شرعى و عقلى و الالتزام القلبى فى النذور و العهود من هذا القبيل و العمل اطاعة مترتبة عليه و بنائهم فى باب الاصول العقلائية انما يكون بناء عمليا و يمتنع بناءان منهم فى عرض واحد و يرتفع السابق باللاحق حسبما مر بيانه مستوفى فالحق هو القول بالورود لا الحكومة و معنى التصرف فى الظاهر حمله على ما يوافق النص و الاظهر حملا عرفيا لا عقليا و عليه فلا وجه لما يقال انه يعتبر بقاء مقدار من الدلالة للظاهر و إلّا ففى اقتضاء تقديم الاظهر طرح ظهوره رأسا لا يشمله دليل التعبد بالسند فيكونان من باب التعارض انتهى) و فيه ان المفروض جعلهما طريقين للمراد عند اهل العرف بالتصرف فيه بما يوافق الاظهر فلا وقع لما ذكر (قد فصل فى تقريرات بعض الاعلام بين الموارد مقدمة لشرح كلام الشيخ قده و بنى ذلك على ان الدلالة التصديقية تطلق على معنيين احدهما دلالة جملة الكلام على ما هو المتفاهم منه عند اهل المحاورة و هو الذى يقع فى جواب السؤال عما قال المتكلم فيقال قال كذا و كذا و لا ينعقد لجملة الكلام ظهور الا بعد فراغ المتكلم عن كلامه ثانيهما دلالة الكلام على ارادة المتكلم مؤداه و هذا المعنى من الدلالة هى التى تقع فى جواب السؤال عما اراد المتكلم فيقال اراد كذا و كذا و لا يصح الجواب بذلك اذا علم ان المتكلم اعتمد فى بيان تمام مراده على القرائن المنفصلة او كان عادته ذلك و ان لم يعلم اعتماده على المنفصل فى هذا الكلام الخاص كما هو الشأن فيما صدر من الائمة (ع) فانه جرت عادتهم (ع) على الاعتماد على المنفصلات غالبا و اما اذا لم يكن كك فلا اشكال فى جواز الاخذ بظاهر كلامه و لو احتمل انه اعتمد على المنفصل ما لم يعلم ذلك لان الطريقة العقلائية قد استقرت على اتباع ظهور الكلام و عدم الاعتناء باحتمال مخالفته للمراد النفس الامرى فان كان الوجه فى عمل العقلاء على الظهور كون الكلام كاشفا فى نوعه عن المراد النفس الامرى فلا يحتاج فى استخراج المراد الى اصالة عدم القرينة المنفصلة و ان كان الوجه فيه اصالة عدم القرينة فلا يكفى كون الكلام كاشفا