تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٦ - تتميم في أن المراد من المخالفة مخالفة البعض او الكل
كان الحكم الصادر عن الامام موافقا لفتاوى القضاة المشهورة فى البلاد صدق انه موافق للعامة على نحو الاستغراق العرفى لو لم يصدق على نحو الاستغراق الحقيقى و لو على تقدير مخالفة الباقين المهجورين لاولئك القضاة المعروفين و ح يكفى فى الترجيح بالتقية كون واحد من المتعارضين موافقا لهؤلاء المشهورين فى البلاد و ان كان الخبر الآخر موافقا لفتاوى علمائهم الغير المشهورين ضرورة صدق العموم على نحو الاستغراق حقيقة عند اهل اللسان و كذا يصدق كك فيما اذا كان واحد من علمائهم مشهورا معروفا مرجعا لاهالى الامصار و ان كان فيها من يخالفه (و الاشكال بانه لو كان موافقة الجميع او معظمهم المتفرقين فى البلاد معتبرا فى الترجيح بالتقية سقط هذا المرجح عن الاعتبار رأسا لكون الاطلاع على ذلك ممتنعا عاديا مع اهتمام الائمة (ع) بذلك فى روايات كثيرة مدفوع بان المعروفين المفتين فى الامصار معدودون و الاطلاع فى عصر الائمة (ع) كان سهلا للسائلين أ لا ترى انه يقول الراوى اذا كان الخبران موافقين لهم او مخالفين و لم يقل لو لم نعلم الموافقة و المخالفة فما ذا) و اما فى هذه الاعصار فيعلم ذلك بمراجعة كتب التواريخ و قد ضبطوا اسامى القضاة فى الامصار هذا فيما اذا كان واحد من المتعارضين موافقا لهؤلاء و الآخر مخالفا لهم و اما اذا كان واحد منهما موافقا لبعض منهم و الآخر موافقا لبعض آخر سقط هذا المرجح عن درجة الاعتبار للزوم محذور اجتماع الحكمين المتنافيين اذ كما ان الائمة (ع) امروا بترك الخبر الموافق كك امروا بالاخذ بالمخالف فمن حيث كون كل واحد من المتعارضين موافقا وجب الترك و من حيث كونه مخالفا وجب الاخذ و ليس هناك مرجح مع تساوى القاضيين فى الشهرة و يلزم ايضا كون الخبرين المتعارضين على الحق و على خلاف الحق فمن حيث ان كل واحد من الخبرين موافق يكون الرشد و الحق فى خلافه و من حيث كونه مخالفا كون الرشد و الحق فى وفاقه مضافا الى ما فيه من عدم صدق العموم الاستغراقى و لو بنظر العرف فظهر مما ذكرنا انه يعتبر فى الترجيح بالتقية كون واحد من المتعارضين موافقا لفتاوى القضاة المعروفين فى البلاد باجمعهم على نحو الاستغراق الحقيقى و هذا انما يكون عرفيا بالاضافة الى غيرهم و انه لا جناح فى عدم الاعتداد بفتاوى هؤلاء المتروكين