تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٧ - نقل و تعقيب فى اقسام التعارض
يطابقهما و لازمهما حكم عقلى بالتنجز على تقدير المصادفة للواقع لا حكم شرعى كى يتألف من كل لازم قضية خبرية كان لها خارج و التنافى الذاتى انما يكون بين الخبرين على وجه التناقض او التضاد فى موضوع واحد و هو يوجب العلم بعدم مصادفة واحد من الخبرين النصين للواقع اما من جهة عدم الصدور او من جهة كون الصدور تقية و من ذلك يحصل العلم بعدم حجية الخبر الغير المصادف فعلا و ان كان حجة شأنا لوضوح ان جعل حجية الطريق انما يكون بداعى تنجيز الواقع و مع العلم بعدم المصادفة فى واحد منهما يعلم اجمالا بعدم حجية ذلك الخبر و التعارض بين عموم دليل الحجية او اطلاقه بالنسبة الى الخبرين تعارض عرضى لا ذاتى اذ التماثل فى موضوع واحد ممتنع ذاتا كالتضاد فى موضوع واحد لا فى موضوعين فليس هناك تماثل فى موضوع واحد حتى يزيد على التضاد و التناقض و حيث ان العلم الاجمالى بكذب دليل الحجة ناش عن تنافى الخبرين فلا محالة انه يصرف وجه البحث الى تنافى الخبرين لكى يتفرع عليه حال دليل الحجتين اذ استعلام حاله متأخر رتبة عن استعلام حال الخبرين كما هو ظاهر و من ثم جعل البحث فيهما كما صنع القوم ثم لا ينبغى ان يخفى على احد ان معنى التمانع الذاتى فى التضاد ان يكون وجود كل واحد من الضدين رفعا للآخر فى مقام الثبوت فوجود الحرمة فى الموضوع رفع للوجوب و بالعكس فليس عدم كل واحد عند وجود الآخر لازما خارجا للمدلول المطابقى حتى تكون الدلالة عليه دلالة التزامية و هذا بخلاف مفهوم الحكم المنتزع من الوجود الانشائى فانه لازم خارج امكن ان يتألف منه قضية خبرية كان لها خارج فاذن ينقدح الحكم بامتناع المطابقة فى التناقض و التضاد و كذا فى الحجتين المجعولتين من حيث المصادفة و عدمها و فى دليلهما من حيث عدم تعلق الجعل بواحد منهما (قال فى المقالة و عرف التعارض بتنافى مدلولى الدليلين على وجه التناقض او التضاد و لا يخفى ان التنافى المزبور فى الحقيقة قائم بنفس الواقع بلا مساس له بمرحلة الدليل بما هو دليل إلّا بنحو من العناية بملاحظة كون حكاية الدليلين عن المتنافيين موجبة لتنافيهما فى حكاية بعناية ان الحاكى عين المحكى فيصير ان بحسب الدلالة و الحكاية كانهما متنافيين و ح فاتصاف الدليلين بالتنافى المزبور نظير وصف