تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٩ - الوجه الثاني كون الخبر المخالف للعامة موثوقا به
مخالفا للحق حيث جعلوا ضدا من عندهم لما افتاهم امير المؤمنين (ع) و قد مر ان القدر المتيقن منه هو مورد التعارض و كرواية عبيد بن زرارة و قول الامام «ان ما يشبه قول الناس ففيه التقية» فان الظاهر ان ما ينساق الى ذهن الراوى هو بطلان قول العامة و لازم ذلك هو ترك العمل به لا انه فى مقام ايجاب الترجيح فى المتعارضين و متى كان قول العامة متفرعا على اصولهم الفاسدة لم يكن الخبر الموافق لهم حجة و لو لم يكن له معارض و لكن ذا ليس مطردا فى جميع الموارد فيقتصر على المورد الذى كان كك بان يحرز ان ذلك الحكم كان متفرعا على اصولهم الفاسدة و من البين انه لو لم يحصل القطع بعدم الحجية فى هذه الصورة فلا اقل من انتفاء الوثوق بصحته و كالخبر المذكور فى كلام المفيد قده حيث علل الامام (ع) وجوب الاخذ بالابعد من قول العامة انهم لم يأتوا بالحديث على وجهه و لا شك انه بعد تنبيه الامام (ع) على ذلك يرتفع الوثوق بالصدور فى الخبر الموافق لهم فيما اذا ورد حديثان متخالفان كما هو ظاهر الرواية (عقدة و حل) استشكل الشيخ قده فى التعليل بكون الرشد فى خلافهم بان التعليل المذكور بظاهره غير مستقيم لان خلافهم ليس حكما واحدا حتى يكون هو الحق و كون الحق و الرشد فيه بمعنى وجوده فى محتملاته لا ينفع فى الكشف عن الحق نعم ينفع فى الابعدية عن الباطل لو علم او احتمل غلبة الباطل على احكامهم و كون الحق فيها نادرا و لكنه خلاف الوجدان انتهى) و يمكن حل الاشكال بان يقال ان التعليل بكون الرشد فى خلافهم انما هو تعليل بالعلة الغائية بمعنى ان الداعى للامام (ع) على امره بترك الاخذ بما يوافقهم مع ورود الخبر المخالف لهم انما هو علمهم (ع) بكون الحق فى خلافهم فى خصوص تلك الوقائع الخاصة الواقعة فى الخارج فى مورد المتعارضين على نحو القضية الخارجية لا ان ذا من باب اعطاء القانون على نحو القضية الحقيقية بمقتضى كون العلة علة لفعل المكلف لا لامر الامام بان يجب على المكلفين ان يعملوا بما يخالفهم لكون احكامهم مخالفة للواقع فيكون التجنب عن موافقتهم مصلحة فى فعل المكلفين فلا بد من الفحص عن احكامهم فاذا عثر على حكم منهم فى واقعة التى تعارض فيها الخبر ان وجب على الشيعة مخالفتهم و الاخذ بالخبر المخالف لهم لان احكامهم مخالفة للحق و لو غالبا و هذا