تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٤٨ - الشبهة الثانية و جوابها
نحو القضية المشروطة ما دام لم يحصل له البداء فمتى اخذ بالآخر ارتفع التعين فى المأخوذ اولا و صار الثانى متعينا على نحو القضية المشروطة ايضا
[الشبهة الثانية و جوابها]
(الثانية انه لا شك ان مؤدى كل واحد من الخبرين المتعارضين ثبوته دائما فمقتضى الاخذ مقدمة للعمل هو الاخذ بما هو مفاده و لازمه استمرار العمل على طبق المأخوذ و إلّا يلزم من الاخذ عدمه فيما اذا كان البداء قبل العمل و يلزم التبعيض فى العمل بمؤداه فيما اذا بدا له بعد العمل على طبق المؤدى فى الجملة مثلا اذا دل خبر على وجوب الظهر فى زوال يوم الجمعة و دل خبر آخر على وجوب الجمعة فيه مع العلم بعدم واجبين فى الجمعة فمن المعلوم ان مفاد كل واحد من المتعارضين الوجوب على الدوام فان التزم بالخبر الدال على الجمعة مثلا و بدا له قبل العمل يلزم ترك ما تعين عليه اذ المفروض تعين الحجة الطريقية فى المأخوذ فترك العمل بالمؤدى ترك للحجة الفعلية و ان بدا له بعد العمل و ترك الجمعة و صلى صلاة الظهر لزم التبعيض فى العمل على طبق الحجة الفعلية و لازمه عدم العمل على طبق واحد من المتعارضين (الجواب انه بعد انحلال مؤدى كل واحد من الخبرين الى احكام متعددة بتعدد الاوقات فى الموقتات و الى الاحكام المتكثرة بتكثر الافراد فى العمومات و المطلقات يتحقق العمل بمؤدى كل واحد من المتعارضين فيما اذا عمل المكلف على طبقه فى الجملة و حيث ان تعين الحجية فى المأخوذ انما يكون على نحو القضية المشروطة على تقدير كون التخيير استمراريا بمعنى ان قضية جعل التخيير الطريقى فى الزمان الثانى الذى هو ظرف الشك فى بقائه هو كون تعين الحجية فى المأخوذ على نحو القضية المشروطة ببقاء الاخذ و بعد البداء ينتفى التعين سواء كان قبل العمل او بعد العمل فى الجملة و لا يلزم ترك الاخذ و لا التبعيض فى العمل اصلا بل هو عمل على طبق الحجة المعينة الفعلية ما دام كون الخبر المأخوذ حجة فعلية و ترك للعمل بالمؤدى بعد انتفاء الحجية الفعلية بسبب حصول البدا و الاخذ بالآخر فلا اشكال و ما سبق منافى مبحث الاجزاء فى انحاء تبدل الرأى من لزوم الاخذ بمفاد الامارة الثانية بعد العثور عليه اذ مفاد الامارة الثانية ثبوت الحكم الواقعى على طبقها ابدا و ازلا و لازمه بطلان العمل على طبق الامارة الاولى انما هو فيما اذا كان وجه ترجيح الامارة الثانية على الاولى اما الجمع