تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٥ - الثالث ان يكونا ظاهرين
يظهر خلافه من هذا الكلام و قد تقدم نقل كلامه قده فى مبحث عدم حجية العام قبل الفحص و ما يرد عليه قوله «فانه ح لا معنى للتعبد بالسند فى الكل اما للعلم بكذب احدهما او لاجل انه لا معنى للتعبد بصدورها مع اجمالها فيقع التعارض بين ادلة السند ح كما لا يخفى» اقول اذا كان الخبران الجامعان لشرائط الحجية قطعيين دلالة وجهة اى جهة الصدور بان لا يكون الصدور لجهة التقية مثلا فلا جرم انه يعلم بكذب احدهما اذ يمتنع ان يكون مؤدى المتنافيين حكما واقعيا و هذا ليس من باب اشتباه الحجة بلا حجة بل كلاهما مشمول لدليل الحجية و يكون كل واحد حجة ذاتا و لا يكون كلاهما حجة بالفعل و هذا بخلاف ما اذا اشتبه الخبر الضعيف الغير المعتبر بالخبر الصحيح المعتبر فان ذا من باب اشتباه الحجة بلا حجة و لا تجرى فيهما احكام التعارض من الترجيح و التخيير و سيأتى له مزيد بيان إن شاء الله
[في انحاء التعارض بين الخبرين المعتبرين الظنيين سندا]
ثم التعارض بين الخبرين المعتبرين الظنيين سندا على انحاء
(الاول ان يكونا نصين قطعى الدلالة و الجهة
فحينئذ يعلم بكذب احدهما بمعنى عدم كون مؤدى واحد منهما حكما واقعيا
(الثانى ان يكونا نصين مع عدم العلم بالجهة
بمعنى احتمال التقية فى واحد منهما و فى هذه الصورة أيضا يعلم بكذب واحد منهما للعلم بعدم كون مؤدى واحد منهما حكما واقعيا سواء كان صدور واحد منهما للتقية ام لا
[الثالث ان يكونا ظاهرين]
(الثالث ان يكونا ظاهرين و ح لا يحصل العلم بكذب واحد منهما لاحتمال الاحتفاف مثلا بالقرينة المتصلة الساقطة عن الرواية و حيث لا يكون ظاهر كليهما طريقا الى المراد الواقعى عند اهل اللسان لمكان التنافى بينهما دلالة فلا جرم انهما صارا مجملين بالعرض فكما لا يصح التعبد بالسند فى ما هو مجمل ذاتا كك فيما عرض الاجمال عليها لاجل تنافيهما فى انفسهما (و لا يذهب عليك ان محل الكلام ما اذا حصل العلم الاجمالى بكذب واحد منهما بملاحظتهما فى انفسهما مع قطع النظر عن العلم الاجمالى الحاصل من سبب خارجى فلو فرض العلم الاجمالى بعدم صدور واحد من الخبرين عن الامام (ع) لم يصح تقديم النص او الاظهر على الظاهر اذ الجمع بين الخبرين بتقديم الاقوى على غيره انما يتأتى على تقدير امكان كون الخبرين صادرين من متكلم واحد او كالواحد كالائمة (ع) فيكونا معا طريقا الى مراد واحد عند اهل المحاورة و اما مع العلم بعدم صدور واحد منهما عنه يمتنع كونهما طريقا الى