تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٠٥ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
المجموع و فيه كلام سيأتى عند شرح كلام الاستاد (هذه جملة مما كان هناك عام واحد و خاصان و العمدة معرفة الاقسام فى صورة الاستيعاب و ما بحكمه و المثال لما كان هناك عامان و ثالث خاص بالنسبة الى واحد منهما كقوله يجب اكرام العلماء و لا تكرم فساقهم و يستحب اكرام العدول فان النسبة بين الاولين عموم مطلق و بين الاول و الثالث عموم من وجه فمتى خص الاول بالثانى تنقلب النسبة بين الاول و الثالث الى العموم المطلق اذ العلماء الغير الفساق اى العدول اخص مط من العدول و مادة الافتراق من العدول هو العامى العادل و مادة الاجتماع هو العالم العادل و لا بد من تقديم الخاص على العام و تخصيصه به و معاملة العموم من وجه بين الاول و الثالث من الترجيح او التخيير و لا وجه لملاحظة النسبة بعد العلاج اذ المفروض التعارض الذاتى بين الاول و الثالث بالعموم من وجه فيشملهما حكم التعارض لامتناع تخلف الحكم عن الموضوع و التخصيص لا يوجب إلّا قصر حجية العام على ما دون الخاص لا قلب الظهور الى الاجمال و الظهوران متنافيان فى مقام الاثبات بعد التخصيص ايضا و دليل حجية الخبر يشملهما ذاتا فيكونان مشمولين لاخبار العلاج فيقدم الراجح منهما على المرجوح او التخيير نعم لو كان التخصيص مستوعبا للعام او كان بعيدا بنظر العرف لقدم العام المخصص على العام الآخر فان افراد العام المخصص مندرج كلها فى العام الآخر بعد التخصيص و فى هذا المثال بعد اخراج الفساق يبقى العلماء العدول تحت العام و مدلول العام الآخر مطلق العدول سواء كان عالما ام لا فان كان العلماء العدول منحصرا فى واحد او اثنين او ثلاثة مثلا كان العام المخصص نصا فى الدلالة على ذلك و العام الآخر ظاهرا فى ذلك لاشتماله على غير مدلول العام المخصص فلا محالة يقدم العام المخصص على ذلك العام و هذا جمع دلالى من باب حمل الظاهر على النص مقدم على الترجيح السندى و هذا ليس من باب انقلاب النسبة بينهما و إلّا كان اللازم تخصيص ذلك العام بالعام المخصص لانه صار خاصا بالنسبة اليه بعد التخصيص و المفروض تقديم العام المخصص على ذلك العام فى هذه الصورة لاجل كونه لا لصيرورته خاصا و إلّا يكن فرق بين صور الاستيعاب و علامها و سيأتى مزيد ايضاح لجميع الصور التى ذكرناها عند شرح كلام الاستاد اذا عرفت ذلك فلنشرع فى شرح كلمات الاستاد (قوله فلو رجح جانبها او اختير فيما لم يكن هناك ترجيح