تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٧٧ - في أن الظن بصدق أحد الخبرين لا يسقط الآخر عن الحجية
الاقربية المستفادة من الاعدلية و الاوثقية الواقعيتين فى المرفوعة فلا جرم انه لا عبرة بكل مزية بل بها باعتبار الاقربية فالتحقيق انه بناء على التعدى لا يتعدى الا الى مزية موجبة للاقربية و هذا هو الملائم لحجية الاخبار من باب الطريقية و كون الترجيح باعتبار انحفاظها فى ذى المزية لا مجرد التعبد المنافى لها مع ان مجرد التعبد موجب للتفكيك بين الفقرات فى المقبولة فان الشهرة و موافقة الكتاب و مخالفة العامة دالة على لحاظ الطريقية و عدم القائها رأسا و على تقدير حمل المرجحات فى المقبولة على مورد الحكومة و فصل الخصومة فلا يلزم محذور التفكيك حسبما مر بيانه سابقا و لا جناح ح فى الالتزام بالضابطة المذكورة فى كلام الشيخ قده اذ لا يلزم منها اسقاط جهة الطريقية رأسا بعد كون العبرة بالظن الشأنى فى المزية المرجحة و لا يرد عليه ما اورده عليه فى البدائع اذ فرق بين مثل اعتبار صفة الهاشمية و غيرها فى ترجيح أئمة الجماعة و غيرها و بين كون العبرة بكل مزية فيما اذا كان احتمال صدق ذى المزية ارجح من كذبه ضرورة ملائمة ذا للطريقية دون ذلك فمع مساعدة ادلة الترجيح على ذلك لا جناح فى الالتزام بذلك و لكن ليس فيها فقرة مفادها اعم من الاعدلية و الاوثقية حتى تكون دليلا على تلك الضابطة لما عرفت انه يتعدى من المشهور المذكور فى الروايات الى واحد من المتعارضين الغير المشهور روايتها بحيث يحصل الوثوق بصحته و قد عرفت ان المخالفة و الموافقة للعامة فى بيان تميز الحجة عن اللاحجة و مع التنزل انما يتعدى الى مزية موجبة للوثوق بصحة ذى المزية و الوثوق بثبوت خلل فى الآخر صدورا او جهة فلم يبق الا تلك الفقرة الدالة على كون العبرة بالاقربية لا بمجرد الأبعدية من الباطل فليس فيها ما يدل على الضابطة المذكورة فى كلام الشيخ قده
[في أن الظن بصدق أحد الخبرين لا يسقط الآخر عن الحجية]
(قوله و توهم ان ما يوجب الظن بصدق احد الخبرين لا يكون بمرجح بل موجب لسقوط الآخر عن الحجية للظن بكذبه ح فاسد فان الظن بالكذب لا يضر بحجية ما اعتبر من باب الظن نوعا و انما يضر فيما اخذ فى اعتباره عدم الظن بالخلاف و لم يؤخذ فى اعتبار الاخبار صدورا و لا ظهورا و لا جهة ذلك) اقول هذا ناظر الى ما ذكره الشيخ قده فى ذيل كلامه الذى نقلناه فيرد عليه ما اورده الاستاد عليه مضافا الى ان اقتران خبر الواحد فى نفسه بما يوجب كونه موهوم الصدور مع قطع النظر عن التعارض يكون