تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٤ - (الوجه الاول انه لا مرية ان العامة كانوا يتهمون الشيعة بالرفض
غير مرتبط بما نحن فيه و يحتمل ان يكون المراد من قول أبي عبد اللّه (ع) فى رواية ابى بصير عنه (ع) ما انتم و اللّه على شىء مما هم فيه و لا هم على شىء مما انتم فيه فخالفوهم فانهم ليسوا من الحنيفة على شىء) هو المذهب الحق و الملة الحنيفة بمعنى ان مذهب الشيعة حق و مذهبهم باطل فيكون المراد المجموع من اصول الدين و فروعه فيكون الامر بالمخالفة امرا ارشاديا لا امرا مولويا لمكان تفريع مخالفتهم على بطلان مذهبهم و يناسب ذا تأكيد مضمون الخبر بالحلف لما فيه من نهاية الاهمية و عليه فلا يكون هذا الخبر مما نحن فيه
[الدليل على عدم حجية الخبر الموافق للعامة]
و اما الدليل على عدم حجية الخبر الموافق لهم فمن وجهين
(الوجه الاول انه لا مرية ان العامة كانوا يتهمون الشيعة بالرفض
و الرافضى عندهم اذل من اليهود و لا يزالون انهم بصدد ايذائهم و انما كانت اذيتهم و اهانتهم للشيعة بالتهمة بمجرد الرمى بالرفض و من ثم كان الائمة (ع) يبالغون فى احترازهم عن اسباب النهمة و كانت وصيتهم لمواليهم بالتقية و موافقتهم لهم فيما يعلمون بطلانه لكيلا يطلعوا على مذهبهم و كانوا يفتون بما يوافقهم اذا حضر عندهم من كان مشتبه الحال و حيث كثرت الاخبار المتخالفة المتعارضة الموجبة لحيرة الشيعة و عدم اعتدائهم الى ما هو الحق الصادر منهم (ع) و الى تميز ما هو الصادر منهم (ع) تقية عما لا تقية فيه اعطوا ضابطة مائزة للحق عن ما فيه التقية فتكون تلك الاخبار فى مقام تميز الحجة عن لا حجة لا ترجيح الحجة على الحجة لوضوح ان شدة امر التقية فى زمان الائمة (ع) رافعة للوثوق بصدور الموافق لهم لبيان الحق و لو كان وثوقا نوعيا فاصالة عدم صدور الموافق لهم تقية غير جارية مع الوثوق بصدور الخبر المخالف لهم اذ يمتنع بقاء الوثوق بالمتنافيين و لو كان وثوقا نوعيا بعد ارتفاع الوثوق عن واحد معين منهما و فى المتعارضين يرتفع الوثوق النوعى عن المعلوم الكذب اجمالا بما هو معلوم الكذب لا بما هو كذب واقعا فليس ترتفع الحجية عن واحد معين منهما حتى تبقى بالنسبة الى الآخر و لا كك الامر على ما هو التحقيق من ارتفاع الحجية عن خصوص الموافق لهم فانه يبقى المخالف حجة فعلا و هذا الدليل انما يتم بناء على عدم صدور الخبر المخالف لهم عن الائمة تقيّة (و عن صاحب الحدائق دعوى ذلك تشبثا بذيل ما رواه فى الكافى فى الموثق عن زرارة عن