تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٢ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
الفقيه اذا كان مرجعا لاهل البلد و لو كان غيره من فقهائهم مخالفا له فى الفتوى لكن هذا الخبر لم يرد فى مورد المتعارضين و لازم ذلك سقوط الخبر الموافق لهم الغير المعارض و لا ضير فيه بمقتضى التعليل المذكور فيه اذ تنبيه الامام (ع) على كون الحق فى الخلاف يوجب رفع الوثوق بصدور الخبر الموافق المعتبر فى حجية خبر الواحد و هذا لا ينافى عموم حجية الخبر و لا دعوى الاجماع على حجية الخبر الموافق لهم الغير المعارض لان ذا خروج موضوعى لا حكمى ضرورة ان مورد العموم و معقد الاجماع على الحجية هو الخبر المعتبر و المفروض سقوطه عن درجة الاعتبار بذهاب الوثوق النوعى من جهة الموافقة و لكنه يقتصر فى ذلك على مورد تلك الرواية و هو مخالفة الخبر لفتوى فقيه البلد فى زمان الامام (ع) اذ منشأ ارتفاع الوثوق عن الموافق هو تنبيه الامام (ع) فى المورد الخاص الذى قال (ع) فيه فخذ بخلافه فمع عدم انتفاء الوثوق فى مطلق الخبر الموافق لهم الغير المعارض يبقى عموم دليل الحجية على حاله و يشهد على ما ذكرنا من قصر الاخذ بالخلاف على المورد ما عن أبي حنيفة قال «خالفت جعفرا (ع) فى كل ما يقول إلّا انى لم ادر انه يغمض عينيه فى الركوع و السجود او يفتحهما» و فى خبر الأرجاني «أ تدري لم امرتم بالاخذ بخلاف ما يقوله العامة فقلت لا ادرى فقال (ع) ان عليا (عليه السلام) لم يكن يدين بشىء الا خالف عليه العامة ارادة لابطال امره و كانوا يسألونه الشىء الذى لا يعلمونه فاذا افتاهم بشيء جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس» و هذا الخبر لا اطلاق له اذ هو وارد مورد التنبيه على العلة فى الامر بالمخالفة و القدر المتيقن منه هو مورد التعارض و يكون عموم دليل الحجية مرجعا فى غير الخبر المعارض (و فى رواية عبيد بن زرارة «ما سمعت منى يشيد قول الناس ففيه التقية و ما سمعته مما لا يشيد قول الناس فلا تقية فيه» و هذا الخبر باطلاقه يشمل الخبر الغير المعارض و يجب حمله على المتعارضين بناء على ثبوت الاجماع على حجية الخبر الغير المعارض الموافق لهم (و دعوى ان هذا الخبر خبر عن مورد التقية و ليس من سنخ الانشاء حتى يأخذ باطلاقه بمعونة مقدمات الحكمة فالقدر المتيقن منه هو الخبر المعارض الموافق لهم فليس مخالفا للاجماع اذ يكفى فى صدق هذا الخبر عمومه من حيث الافراد كما هو قضية الموصولة و