تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١١ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
به غير جارية للوثوق ح بصدوره كك) اقول رجحان الخبر المخالف للعامة على الموافق لهم الموجب لسقوط الموافق عن الحجية رأسا يعمّ المتباينين و غيرهما فاذا كان نسبة المخالف مع ما عندهم العموم من وجه سقط الموافق عن الحجة كما اذا كانت نسبته مع ما عندهم بالمباينة مثلا اذا ورد الامر بغسل الثوب من ابوال ما لا يؤكل لحمه و ورد ايضا كل شىء يطير لا بأس بخرئه و بوله و المفروض كون الخبر الاول مخالفا لهم و الخبر الثانى موافقا لهم فيكون الاول حجة لا الثانى و مهما كان هناك خبران خاصان بالنسبة الى عموم الكتاب واحد منهما موافق لظاهر الكتاب و آخر مخالف له بحيث لو لا ابتلائه بالمعارض كان اللازم تخصيص الكتاب بالمختلف فعلى تقدير كون المخالف موافقا لهم سقط عن الحجية فلا تخصص عموم الكتاب بالخبر الخاص المخالف له الموافق لهم و لو ورد من طريقهم عام معمول به عندهم و ورد من طريقنا خاصان بالنسبة الى ذلك العام العامى واحد منهما مخالف له بمعنى عدم انطباقه عليه و آخر موافق له سقط الموافق عن الحجية (ثم الخبر المخالف اما مخالف لجميعهم و اما مخالف لاكثرهم فيكون الخبر الموافق موافقا لاقلهم و اما يكون واحد من الخبرين مخالفا لبعضهم و آخر موافقا لبعض آخر و ايضا الخبر المخالف اما مخالف لفتاويهم او مخالف لاخبارهم او مخالف لافعالهم و لا بد فى ذلك كله من الرجوع الى الاخبار و الاستظهار منها فبعضها مطلق كقول الصادق (ع) اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم و هذا الخبر باطلاقه يشمل انحاء المخالفة بالمباينة و غيرها و قول الرضا (ع) اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما خالف منهما العامة فخذوه و انظروا ما يوافق اخبارهم فذروه و هذا الخبر ظاهر فيما يعم المخالفة و الموافقة لفتاويهم و لاخبارهم بقرينة ذيل الرواية و لكنه منصرف عن الاخبار التى اعرضوا عنها و لم يعملوا بها و لا يبعد شموله للموافق لاخبارهم التى عمل بعضهم به او الاكثر دون بعض آخر و لازم كون الخبر الموافق موافقا للاقل كون المخالف مخالفا للاكثر و بالعكس و سيأتى فى التتميم ان المعتبر مخالفة جميع العامة او موافقة الجميع او البعض و فى رواية على بن اسباط «ايت فقيه البلد و استفته فى امرك فاذا افتاك فخذ بخلافه فان الحق فيه» و هذا الخبر المشهور ظاهر فى سقوط الخبر الموافق لفتوى