تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٣ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
ان كان مهملا من حيث بعض الحالات (مدفوعة بان الخبر الواقع موقع بيان الوظيفة للمكلف مسوق لجعل الحكم الشرعى كما هو الشأن فى كل خبر صدر من النبى (ص) او الوصى (ع) فى هذا المقام فالمراد ان ما فيه التقية لا يؤخذ به فى مقام العمل و ما لا تقية فيه يؤخذ به و مورد هذا الخبر هو معلوم الصدور حسبما يدل عليه قوله (ع) «ما سمعت منى الخ» و بناء على كون المحكى عنه بالواسطة مع عدالة الراوى كالمسموع منه يشمل الخبر الظنى الصدور لعدم القول بالفصل فلا حاجة الى دعوى ان قضية دليل الحجية تنزيل الخبر الظنى منزلة المسموع حتى يرد عليها قصور دليل التنزيل عن ذلك اذ هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع لا تنزيل غير المسموع منزلة المسموع اذ السماع صفة للفظ لا للمؤدى كما لا يخفى و على تقدير كون السماع طريقا محضا من حيث كونه فردا من القطع الطريقى لم ينهض التنزيل المذكور لتنزيل غير الصادر منزلة الصادر حتى يكون فيه التقية (و فى خبر قال الصادق (ع) اذا اتاكم عنا حديثان فخذوا بابعدهما من قول العامة بعد ان ذكر انهم لم يأتوا بالحديث على وجهه و عن المفيد قده حمل هذا الخبر على اصول الدين (قال المعنى فى قولهم «فخذوا بابعدهما من قول العامة» ما روى فى مدايح اعداء اللّه و الترحم على خصماء الدين و مخالفى الايمان فقالوا اذا اتاكم عنا حديثان مختلفان احدهما فى تولى المتقدمين على امير المؤمنين (ع) و الآخر فى التبرؤ منهم فخذوا بابعدهما عن قول العامة لان التقية تدعوهم بالضرورة الى مظاهرة العامة حقنا لدمائهم و سترا لشيعتهم انتهى) و لا وجه لهذا الحمل بعيد تطرق التقية كثيرا فى الفروع ايضا نعم ظاهر مرسلة داود بن حصين «من وافقنا خالف عدونا و من وافق عدونا فى قول او عمل فليس منا و لا نحن منه» و رواية حسين ابن خالد «شيعتنا المسلمون لامرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كك فليس منا فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله (ص) خالفوهم ما استطعتم» انهما وردا فى حق ضعفاء الشيعة الذين كانوا يراودون اعداء الدين و يحضرون مجالسهم و يأتمرون باوامرهم من غير اذن من الامام (ع) فمثل هذه الاخبار وردت ردعا لهم عن مخالطتهم لهم صونا عن اعوجاجهم عن طريق الحق الى طريق الباطل فمثل هذه الاخبار