تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢١٣ - في أن المزايا المرجحة موجبة لتقديم أحد الخاصين و طرح الآخر
نوعا من المرجوح فاذن لا يزاحمه الرجحان من حيث الصدور و الى هذا ينظر قوله فى موضع آخر (لان رجحان السند انما اعتبر لتحصيل الاقرب الى الواقع) و اما تأخر المرجح من جهة الصدور عن المرجح المضمونى فقد ظهر من جهة تأخره عن المرجح الصدورى المتأخر عن المرجح المضمونى (و قال فى موضع آخر اما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بان كان الارجح صدورا موافقا للعامة فالظاهر تقديمه على غيره و ان كان مخالفا للعامة بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية فى الموافق الى آخر ما نقله الاستاد من كلامه قده ثم قال فى ذيل كلامه هذا كله على تقدير توجيه الترجيح بالمخالفة باحتمال التقية اما لو قلنا بان الوجه فى ذلك كون المخالف اقرب الى الحق و ابعد من الباطل كما يدل عليه جملة من الاخبار فهى من المرجحات المضمونية انتهى) فلنشرع فى شرح كلمات الاستاد فنقول الوثاقة من مرجحات السند فمتى كان راوى احد المتعارضين اوثق قدم على الآخر من جهة كون صدور خبر الاوثق اقرب من صدور غيره بحيث لو دار الامر بين الحكم بصدوره و صدور غيره لحكم بصدوره و مورد هذا المرجح قد يكون فى السند كاعدلية الراوى و اوثقيته و قد يكون فى المتن ككونه افصح بناء على التعدى من المنصوصات الى غيرها و قد عدّ الشيخ قده ستة منها و هى كثيرة مذكورة فى المطولات اما الفقاهة و الشهرة و مخالفة العامه فهى من المرجحات المضمونية فشهرة احد الخبرين بناء على كشفها عن شهرة العمل او اشتهار الفتوى بها منها و كذا الافقهية بناء على كشفها عن عمل الافقه به و كذا المخالفة للعامة بناء على كون الوجه فيه كون المخالف اقرب الى الحق و ابعد من الباطل و قد عد الشيخ قده هذه الثلاثة من المرجحات الخارجية الغير المعتبرة فى نفسه ثم قال بل يرجع هذا النوع من المرجح الى المرجح الداخلى قال فان احد الخبرين اذا طابق امارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل فى الآخر اما من حيث الصدور او من حيث جهة الصدور فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه و المرجوح فيما فيه الريب و قد عرفت ان المزية الداخلية قد تكون موجبة لانتفاء احتمال فى ذيها موجود فى الآخر كقلة الوسائط و مخالفة العامة بناء على الوجه السابق و قد توجب بعد الاحتمال الموجود فى ذيها بالنسبة الى الاحتمال الموجود