تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٠ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
الترجيح فظهر مما ذكرنا ان المراد من شهادة الاختلاف الكثير على الاستحباب انما هو فيما اذا لوحظ النسبة بينها و بين اخبار التخيير من حيث الاظهرية و الظاهرية و ح يلزم طرح ما فبها الاظهرية بلا جهة كما ان الامر كك فى اخبار منزوحات البئر فان فيها نفى التنجيس بوقوع المذكورات فى اخبار وجوب النزح و لاظهريتها يحمل الامر بالنزح على الاستحباب فحينئذ يلزم من العمل على طبق ظاهر الامر بالنزح طرح تلك الاخبار النافية بلا جهة بخلاف العكس فانه جمع دلالى استقر عليه بناء اهل المحاورة فلا تعارض هناك اصلا حتى يلزم طرح بعض منها و قد مر انه لا يتصور الاستحباب فى اوامر الترجيح التى هى اوامر طريقية و الامر الندبى امر نفسى لا طريقى (قوله و منه قد انقدح حال ساير اخباره) يعنى من جهة بعد تقييد اطلاقات اخبار التخيير الواردة فى مقام الحاجة بلا استفصال عن التفاصيل فتكون اظهر من الاوامر الواردة فى ساير اخبار الترجيح بالاخذ بالراجح حسبما مر بيانه آنفا (قوله مع ان فى كون اخبار موافقة الكتاب او مخالفة القوم من اخبار الباب نظرا لقوة احتمال ان يكون الخبر المخالف للكتاب فى نفسه غير حجة بشهادة ما ورد انه زخرف و باطل و ليس بشىء او انه لم اقله او امر بطرحه على الجدار) اقول هذا مبنى على شمول عنوان المخالفة الواقعة فى اخبار طرح المخالف للكتاب و لو لم يكن له معارض للمخالفة للعموم من وجه و للخصوص المطلق و لا تكون محمولة على المباين فقط و سيأتى فى آخر المبحث عدم استبعاد الحمل المذكور (قال الاستاد دعوى اختصاص هذه الطائفة بما اذا كانت المخالفة بالمباينة بقرينة القطع بصدور المخالف الغير المباين عنهم (ع) كثيرا و إباء مثل قول ما خالف قول ربنا لم اقل او زخرف او باطل عن التخصيص غير بعيدة انتهى) يعنى عن التخصيص بغير المباين المقطوع الصدور عنهم (ع) و عليه فحال هذه الاخبار الواردة فى مقام الترجيح فى المتعارضين كحال ساير اخبار الترجيح بناء على إباء اخبار التخيير عن التقييد بمثل هذا المرجح و قد مر ورائك فى صدر مبحث حجية الخبر شطر من الكلام فيما هو المراد من مخالفة الكتاب الموجبة لسقوط الخبر المخالف له عن الحجية (قوله و كذا الخبر الموافق للقوم ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية بملاحظة الخبر المخالف لهم مع الوثوق بصدوره لو لا القطع