تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨ - نقل و تعقيب فى اقسام التعارض
الشىء بحال متعلقه و إلّا فبالنسبة الى نفسه لا يكون بينهما إلّا بالعرض و المجاز نعم ربما يكون تلك جهة كون التنافى تنافيا حقيقيا قائما بنفس الدليلين بلا عناية و هو فى الحقيقة مساوق عرض كل واحد نفسه فى الدخول تحت دليله و مثل ذلك المعنى من التناسب انسب الى شرح التعارض من التنافى السابق اذ هو قريب الى تعريف الشىء بسببه و لعل ذلك هو النكتة فى عدول الاستاد فى تعريفه عن تنافى مدلولى الدليلين الى تنافيهما فى مرحلة الدلالة و مقام الاثبات بل و مثل هذا المعنى يناسب لفظ التعارض الوارد فى موضوع الاخبار العلاجية المنصرفة عن موارد الجمع العرفى لعدم صدق تنافى الدليلين فى مرحلة الاثبات بالنسبة الى موارد الجمع بخلاف المعنى السابق اذ هو صادق على موارد الجمع ايضا فشرح التعارض بمثله يوجب شموله لموارد الجمع ايضا فتقع المغايرة بين ذلك العنوان الواقع موضوعا للبحث و بين العنوان الواقع موضوع الاخبار العلاجية نعم لازم ذلك كون البحث عن الجمع و تميز موارده فى مثل هذا المبحث عن المقاصد نظير البحث عن التعادل و التراجيح و هذا بخلاف المعنى الاول اذ البحث من احكام الجمع و ما يتعلق به فى مثل هذا البحث استطرادى محض و لعله مثل هذه الجهة ايضا دعى الشيخ قده فى تعريفه عنوان التعارض الواقع موضوع البحث بما افيد كى يجمع المسائل الثلث و يكون البحث عن كل واحد منهما كما لا يخفى انتهى) و فى كلماته مواقع للنظر الاول فى قوله ان التنافى قائم بنفس الواقع الخ فيه ان التنافى من باب التفاعل بمعنى نفى كل منهما للآخر صفة حقيقة لدلالة الدليلين فى مقام الاثبات اذ بعد امتناع صدقهما معا يكون لسان كل من الدليلين نفيا للآخر و لا لسان للمتقابلين فى الخارج بل امتناع اجتماعهما امر واقعى قد ادركه العقل فالتقابل صفة للمتقابلين و التنافى فى الدلالة صفة للدليلين بما هما دليلان فلا هذا يتصف بصفة ذاك و لا ذاك يتصف بصفة هذا و لو بنحو العناية (الثانى فى قوله بعناية ان الحاكى عين المحكى الخ فيه ان الحكاية و المرآتية من كيفيات اللحاظ لا من حالات الملحوظ بمعنى ان الدلالة اللفظية فيما اذا جعلت مرآة للخارج توجه اللحاظ بالاستقلال الى الخارج و النظر المرآتى نظر آلى لم يتعلق الالتفات اليه ما دام كونها مرآة فمهما التفت اليها فى النظرة الثانية صح وصف الدلالة بالتنافى فلو كان