تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٠ - وجه تقديم الخاص على العام
الشارع بالقاء الاحتمال كان نفس الامر بذلك غاية لتبديل سيرتهم بمعنى ان التعبد بالقاء الاحتمال من حيث كونه تعبدا غاية لسيرتهم لا من حيث نظر الدليل الى القاء الاحتمال و كونه بيانا لحكم الاحتمال كما فى الامارة فانها مبينة لالقاء حكم الاصل على قول الشيخ قده و المفروض عدم حكم لاحتمال الخلاف لا منهم و لا من الشارع بل استقر سيرتهم على العمل بالعموم عند احتمال عدم كون العموم مرادا للمولى حتى عثروا على حجية اقوى على خلافه فالتعبير باصالة العموم او عدم القرينة منا لا منهم و امضاء الشارع ليس من سنخ الحكم المجعول على الاحتمال بل هو عمل على طبق السيرة تبع لها سعة و ضيقا فلو فرض انهم لا يرفعون اليد عن العموم الا فيما اذا علم بالمراد بان يكون الخاص نصا قطعيا من جميع الجهات و يرون التنافى بين الدليلين فى غيره دخلا فى المتعارضين و قول زرارة و هو واحد من اهل اللسان «إذا جاء عنكم خبر ان متعارضان» يشملها نعم لو كانوا حيارى فى تقدم النص الظنى مثلا لا يدرون ما يفعلون كان دليل التعبد به بيانا رافعا للحيرة إلقاء لاحتمال الخلاف و المفروض ان السيرة مبينة كما و كيفا فالممضى هو مطلق ما استقرت السيرة عليه بلا زيادة و نقصان و حيث ان البناء على الاخذ بظهور عند الشك يكون مغيا بعدم الحجة على وجود الخاص النص فلا محالة بالعثور عليها يرتفع البناء المذكور حقيقة فيكون من باب الورود لا الحكومة لكنها ليس ورودا اصطلاحيا اذ فيه بالتعبد بدليل الورود ينتفى موضوع الورود حقيقة و فيما نحن فيه لم ينتف الموضوع لا موضوع العام و لا الشك الموضوع لاصالة العموم بل البناء الذى هو مستندها ترتفع بالعثور على التعبد بالخاص النص على خلاف العموم (نقل و تعقيب قال فى المقالة قد يتوهم عدم مجىء الحكومة فى المقام بتقريب ان الدليل على التعبد بالظهور لبى و لا معنى لمثل هذا العنوان فى غير باب الالفاظ و فيه انه انما يصح على شرح الحكومة بكونها شارحا لمدلول غيره بما هو مدلوله و إلّا فلو كانت الحكومة متقومة بنظر الحاكم الى توسعة مفاد غيره بما هو امر واقعى ام تضييقه لما كان قصور فى اطلاقها على المقام اذ بعد كون موضوع التعبد بالظهور مقيدا بالفرض بعدم قيام الاقوى على خلافه فيكون مثل ذلك حكما واقعيا بالاضافة الى التعبد بسند الاظهر فيكون لسان التعبد به ايضا ناظرا الى توسعة موضوع