تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٠ - نقل و تعقيب فى التعارض بحسب السند
بمعنى عدم كونهما طريقا الى استكشاف المراد الواحد عند اهل المحاورة فعند اذ يتعين طرحهما من غير فرق بين القطع بصدورهما ام لا و لا يصير القطع بالصدور قرينة على صيرورتهما ظاهرين فى معنى واحد ضرورة ان القطع بالصدور لا يوجب انقلاب المجمل الى المبين و قال اللّه تعالى «مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» فما قال الشيخ قده لا اشكال و لا خلاف فى انه اذا وقع التعارض بين ظاهرى مقطوعى الصدور كآيتين او متواترين وجب تأويلهما و العمل بخلاف ظاهرهما فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم (ع) قرينة صارفة لتأويل كل من الظاهرين انتهى) منظور فيه اذ القرينة اما لفظية او حالية او مقامية و ليس القطع بالصدور واحدا منهما كما لا يخفى و الظاهر من حيث كونه ظاهرا و ان لم يكن داخلا فى المتشابه الممنوع عن اتباعه إلّا ان الظاهرين المتنافيين من جهة انقطع بعدم ارادة ظاهرهما داخلان فى المشكلات فيدخلان فى المتشابهات اذ المتشابه اعم من المشكل لا خصوص المجمل و قد مر بيانه فى مبحث حجية لظواهر و لو صدر المتنافيان من واحد من المولى العرفية فلا غرو فى صدورهما منه فى زمانين خطاء و غفلة و يمكن صدورهما من المولى الحكيم احيانا لمصلحة فى التعمية كصدور الآيات المتشابهات فى الكتاب المجيد و بالجملة ليس مجرد السند القطعى قرينة صارفة عن خلاف الظاهر و لو فرس ذلك لكان القطع بالسند سببا للقرينة لا انه بنفسه قرينة كما نبه عليه الاستاد (قال ان القطع بالصدور قطع بالقرينة لا انه بنفسه قرينة كما يشهد بذلك صحة تعليق لزوم الصرف و التأويل الى ما يتعين الصرف اليه لو كان على نفس الصدور بان يقال لو كانا صادرين وجب تأويلهما و لو كان القطع بنفسه قرينة لما صح التعليق كما لا يخفى انتهى) و التأويل لا يستتبع ظهورا آخر بل تصرف عقلى و الحمل على معنى يوافق حكم العقل و قد سبق انحاء التأويل فى مبحث حجية الظواهر فى القرآن و مما ذكرنا يظهر انه لا معنى للعبد بالسند فيما اذا كان الخبر مجملا بالذات بمعنى امتناع شمول دليل حجية السند للمجمل بالذات اذ المفروض انه ليس له مؤدى و لا دلالة له على حكم منقول عن الشارع كى يصح التعبد بالسند و هذا بخلاف الخبرين الظاهرين المتنافيين فان لكل واحد فى نفسه مؤدى منقولا عن الشارع فدليل التعبد بالسند يشمله لوجود الموضوع و هو الخبر