تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٧ - في ان ما ذكر فى التعارض بالذات سار فى التعارض بالعرض
سبيله و لازم ذلك ان الخبر المعارض بذاته حجة بلا لحاظ حالة التعارض و لا نعنى بالحجية الذاتية الا ذلك كك العلم بكذب واحد من الخبرين فى مثل وجوب الظهر او الجمعة لوضوح ان كذب الخبر و هو عدم مطابقة نسبة الحكم للخارج متأخر رتبة عن جعل الحكم و عن ايقاع نسبته الى الموضوع و العلم بالكذب متأخر عنه بمرتبتين فلا محالة ان كل واحد من الخبرين حجة ذاتا لا بالفعل و لاجل احراز المقتضى من جهة شمول دليل الحجية لهما يكون المانع غير صالح للمنع عن الحجة الفعلية لكليهما و لازم ذلك كون واحد منهما لا بعينه حجة فعلية فيكون نفى الثالث مستندا اليه كما فى التعارض بالذات حسبما مر بيانه مستوفى و هذا بخلاف القول بكون نفى الثالث بدلالة الدليلين المتعارضين بالالتزام فان ذا لا يتأتى فى التعارض العرضى لان المفروض ان التعارض بينهما للعلم الاجمالى من سبب خارجى و الخبر ان فى انفسهما لا يكونان متنافيين لا مكان كون الصلاتين مثلا واجبتين فلا يتوافقان فى نفى الثالث و لا يشتر كان فى الدلالة على وجوب احدهما و نفى وجوب ما عداهما فليس لكل منهما دلالة التزامية على عدم وجوب الثالث و لازم ذلك صحة الرجوع الى البراءة عن وجوب فريضة رأسا بعد سقوط كل منهما فى اثبات المؤدى بالمعارضة و فى تقريرات بعض الاعلام الالتزام بالبراءة فى هذه الصورة و هذه فيما اذا لم يعلم اجمالا بوجوب واحد من الفريضتين بل علم اجمالا بعدم وجوبهما معا و إلّا فقضية العلم الاجمالى هو الاشتغال لاجل العلم الاجمالى لا لاجل نفى الثالث بالدلالة الالتزامية فى الخبرين و لتوضيح المرام لا بد من تمهيد مقدمة فى المقام و هى انه لا بد فى كل امرين ثبوتيين الممتنع اجتماعهما فى محل واحد من مقسم مشترك منطبق على كليهما منقسم اليهما كما هو الشأن فى المقسم بالنسبة الى القسمين فان كانا من المركبات الوجودية الخارجية التى لهما مادة و صورة فلا محالة يكون ذلك المقسم المأخوذ من المادة عند اعتباره لا بشرط جنسا لهما ان كان التقسيم الى النوعين من جنس واحد و كذا اذا كان لهما مادة عقلية كالبسائط الخارجية التى تكون من سنخ الكيف كالالوان و نحوها و اما اذا لم يكونا كذلك فلا جرم ان ذلك المقسم مفهوم عرضى يبتدعه العقل لضرورة التقسيم كتقسيم الشىء الى الجوهر و العرض و تقسيم العرض الى المقولات التسع اذ لا جامع ذاتى بين الجوهر و العرض