تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٢ - في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف
على الوجوب مثلا بالمطابقة و على نفى غيره من الاحكام الاربعة بالالتزام و كلتا الدلالتين موجودتان و ان كانت الثانية فى طول الاخرى فلا جرم ان دليل الحجية شامل للدلالة الالتزامية و ان كانت الحجية ساقطة بالنسبة الى الدلالة المطابقية لوضوح ان التبعية ثابتة فى الدلالة الالتزامية بالنسبة الى الدلالة المطابقية دون الحجية ضرورة ان الخبر المعتبر كما انه كاشف عن المدلول المطابقى كك كاشف عن المدلول الالتزامى و كما انه حجة فى الاول كك حجة فى الثانى و سقوط دليل الحجية بالنسبة الى المدلول المطابقى لا يستلزم سقوطه بالنسبة الى المدلول الالتزامى اذ المفروض ان الخبر كاشف عن كلتيهما و ان كانت الالتزامية تابعة فى الوجود للمطابقية (ان قلت لا شك ان المعنى المطابقى ليس بمراد جدى قطعا و لا بمراد استعمالى لاجل ضرب القانون مثلا لوضوح ظهور دليل الحجية فى جعلها حقيقة و كذا ظهور الامر الطريقى فى كونه مرادا جديا فمهما لم يكن المعنى المطابقى مرادا جديا لم يكن المعنى الالتزامى ايضا مرادا جديا كما هو قضية التبعية بين المعنيين (قلنا ان الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية التصورية و لا شك فى حصول المطابقى التصورى بمجرد سماع اللفظ فيتبعه المعنى الالتزامى و لا غرو فى التفكيك بينهما فى كون المعنى الالتزامى مرادا دون المطابقى كما انه لا غرو فى التفكيك بينهما فى كون المعنى الالتزامى حجة دون المطابقى أ لا ترى انه لو دل خبر الواحد المعتبر على كفر الناصبية و لم يكن حجة فى اثبات الايمان و الكفر من مسائل العقائد لكان حجة فى الدلالة الالتزامية المثبتة لنجاستهم و غيرها من احكام الكفرة فى هذه النشأة هذا توضيح كلامه و فى كلماته مواقع للنظر (الاول فى قوله وجود المصلحة فى كل منهما مقيد بعدم معارضته بمثله) و فيه ان غلبة المصادفة التى هى المصلحة فى حجية الخبر لو صارت مغلوبة بالمعارضة و صار عدم المصادفة غالبة فى خصوص صورة المعارضة لكان قوله قده وجيها لكنه ليس كك لوضوح ان غلبة المصادفة ثابتة فى افراد الاخبار الخارجية لا فى نفس طبيعة الخبر بما هى بحيث اذ انتفت فى فرد انتفت عن طبيعة الخبر رأسا و من المعلوم انه فى صورة العلم الاجمالى بكذب واحد من الخبرين لا يوجب العلم الاجمالى بالكذب و لا كذبه الواقعى سلب غلبة المصادفة فى الآخر اذ لا رابطة بينهما بنحو السببية