تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٣ - في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف
و العلية اصلا فمع الشك فى مصادفة الآخر تلحقه الغلبة بالاعم الاغلب اذ المفروض انه مثل الافراد الأخر الغير المبتلاة بالمعارضة داخلة فى حكم العلبة و ان لم يمكن الجرى على طبقه لفقد المائز بين معلوم الكذب و غيره فمهما كانت الغلبة ملحقة له بالاعم الاغلب كغيره من الافراد الأخر فلا جرم تكون مصلحة الحجية باقية فى الآخر و لازم ذلك كون واحد منهما لا بعينه حجة فعلية فيكون نفى الثالث مستندا اليه لا اليهما (الثانى فى قوله و من هنا يتجه الحكم بالتوقف انتهى) و مراده من التوقف تساقط المتعارضين عن الحجية رأسا و الرجوع الى اصل موافق لهما كما صرح به فى موضع آخر من كلماته و فيه انه ان كان التساقط لاجل عروض غلبة عدم المصادفة على المتعارضين فقد عرفت بطلانه و ان كان لاجل عدم تمكن المكلف من سلوكهما مع كونهما متنافيين المعلوم كذب واحد منهما ففيه ان التعارض صفة عارضة على انشاء الحكم و على حدوث الدلالة فى كل واحد من المتعارضين و ما هو متأخر رتبة عنهما لم يكن لحاظه فى مرتبة الجعل و الدلالة فكيف لا يصدر الجعل لاجل عدم تمكن المكلف الحاصل من التعارض المتأخر رتبة عنه و عن الدلالة فى مقام الاثبات و كما ان اشتباه الحجة بلا حجة متأخر رتبة عن جعل الحجة و ليس ملحوظا فى مرتبة جعل الحجة و لا يكون عدم تمكن المكلف عن الجرى على طبقها رافعا عن حجيته واقعا كك اشتباه الحجة الفعلية بلا حجة فعلية ليس مانعا عن كون واحد منهما حجة فعلية و كفى كون الثمرة العملية هو لزوم الجرى على طبق الاصل المطابق لا المخالف المستند الى ما يكون حجة فعلية لا على التعيين فلا وجه لدعوى العلم بعدم ارادة الشارع سلوك الطريقين معا كما فى صدر كلامه قده لان المفروض تعلق جعل الحجية بالخبر المعتبر فى نفسه بلا لحاظ طريان التعارض عليه و كذا الامر الطريقى فكيف يدعى العلم بعدم ارادة الشارع سلوك الطريقين (الثالث فى قوله بمعنى ان شيئا منهما ليس طريقا فى مؤديه بخصوصه الخ) و مراده سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية و بقاء الدلالة الالتزامية على الحجية و فيه ان الخبر عن الوجوب مثلا فرد واحد من طبيعة الخبر و الكشف عن المدلول الالتزامى ليس فردا آخر من الخبر و من المعلوم انه اذا لم يكن حجة فى المدلول المطابقى امتنع كونه حجة فى المدلول الالتزامى اذ المفروض