تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢ - المراد من تنافى الادلة
للعناوين الاولية و ان كانت النسبة بين دليله و دليل كل واحد منها هى العموم من وجه فان الوضوء الغير الضررى هى مادة الافتراق من جانب دليل وجوبه كما ان الغسل الضررى مادة الافتراق من جانب القاعدة و يستكشفون من ذلك ان الحكم للعناوين الاولية اقتضائى فى مقام الثبوت بالنسبة الى العنوان الثانوى لاجل كونه مانعا فى مرتبة المقتضى و عليه فلو احرز من الخارج بضرورة او اجماع ان الحكم فى بعض العناوين الاولية على نحو العلية التامة لم يكن مشمولا للقاعدة كما فى الموارد التى يكون الضرر لازما للموضوع لا ينفك اذ كون الضرر مانعا عن اقتضاء المقتضى للحكم الواقعى مقصور على الافعال التى يطرأ عليها الضرر احيانا لا فيما يكون الضرر لازما للموضوع لوضوح انه لا يسع للشارع نفيه لان نفى الحكم فى ذلك الموضوع الملزوم للضرر ابطال لحكمه رأسا مع اقتضاء المصلحة الملزمة جعله و تشريعه فالقاعدة على طريقة الجمع العرفى لا تشمل تلك المراد فيكون تخصصا لا تخصيصا فعلى هذا لا يلزم محذور تخصيص الاكثر بسبب خروج تلك الموارد عن تحت عموم القاعدة (و لا يذهب عليك ان هذا المحذور لا يسرى الى مثل قاعدة البسر التى قد نص فى الآية المباركة ان العلة هى المنة بقوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) اذ العلة المنصوصة مخصصة لعموم القاعدة فلا تشمل تلك الموارد حتى يلزم محذور تخصيص الاكثر فلا يكون هذا من باب المانعية فى رتبة المقتضى حتى يكون الحكم الواقعى اقتضائيا عند طرو العسر بخلاف قاعدة الضرر فان المنة ليست منصوصة فى الرواية و ان علم من الخارج ان الشارع فى مقام المنة فى نفى الضرر و قد مر بيان ذلك مستوفى فى مبحث قاعدة لا ضرر نعم يكون تقدم قاعدة اليسر على الادلة الواقعية من باب الجمع العرفى لما ذكرنا فى قاعدة لا ضرر طابق النعل بالنعل و من ثم لا يلاحظون النسبة بينهما و بين ادلة الاحكام بمعنى ان يلاحظ كون شمول قاعدة العسر للوضوء العسرى و نحوه شمولا عموميا بالاضافة الى حالات الافراد و شمول الادلة الواقعية لحالة الضرر شمول اطلاقى بالاضافة الى حالات الافراد و من المعلوم ان شمول العموم وضعى يصلح بيانا للمطلق و معه لا تتم مقدمات الحكمة فى المطلق و لحاظ هذه النسبة حتى يكون تقديم دليل العسر على ادلة الاحكام الواقعية من باب تقديم العام على المطلقات بمعزل عن