تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٣٤
دلالة كلمة «اذا» اذا ذا فى مثل هذه القضية الواردة مورد التعليل مفيدة للعموم مساوقة لقوله «كلما قيست» و بالضرورة الحكم الشرعى الاصولى مندرج فى عنوان «السنة» كالحكم الفرعى و جعل الخبر الموافق للقياس فى طريق الاستنباط عمل به كما عبر به فى اخبار العلاج فظهر مما ذكرنا ان الكبرى الكلية الشرطية منطبقة على ما نحن فيه بالبداهة لست اقول انه لا يحصل الظن بالاقربية من القياس و إلّا لم تمس الحاجة الى التمسك بذيل النهى عن القياس بل اقول مفسدة محق الدين سارية فى الحكم الشرعى الاصولى باعمال القياس فيه كالحكم الفرعى لاجل انطباق الكبرى الكلية بل مفسدته اعظم لاجل جعله فى طريق استنباط الفروع الكثيرة اذ العمل بالخبر عنوان طولى منطبق على تلك الاعمال الكثيرة و هل يجترى احد ان ينسب الى الشارع الاذن فيه مع المنع عنه فيها نعم لا بأس بالعمل بالخبر الموافق بالقياس من باب الاحتياط فيما اذا دار الامر بين تعينه و التخيير بينه و بين المخالف له اذ العمل بالاحتياط ليس عملا بالقياس فيما اذا لم يكن عن استناد اليه و لا مجال لدعوى الانصراف الى الحكم الفرعى اذ ذاك فى الاطلاق لا فى العموم مضافا الى انه انصراف بدوى لا يعبأ به فى التمسك بالاطلاق فضلا عن العموم (قوله و توهم ان حال القياس هنا ليس فى تحقق الاقوائية الا كحاله فيما ينقح به موضوع آخر ذا حكم من دون اعتماد عليه فى المسألة اصولية و لا فرعية قياس مع الفارق) قال المحشى فى حاشيته على الفرائد على قول الشيخ قده و اى فرق بين رفع القياس لوجوب العمل بالخبر السليم عن المعارض الخ) يمكن الفرق بينهما بان ما دل على المنع عن العمل به انما يدل على المنع عن تحصيل الاحكام و امتثالها بالقياس بجعل القياس طريقا الى اثباتها كما فى التعويل على القياس فى اثبات الحكم المخالف للخبر السليم عن المعارض و نحو ذلك مما لا سبيل للعقل اليه كما هو قضية «ان دين اللّه لا يصاب بالعقول» و نحو ذلك و ما نحن فيه و هو ترجيح احد الخبرين على الآخر ليس من هذا القبيل بل هو من قبيل الموضوعات الصرفة الموكولة الى فهم العرف لانه سبب لتحقق الموضوع و هو كون احد الخبرين اقرب الى الواقع من الآخر و هذا لا يتوقف على ادراك الحكم الشرعى بالعقول فلا يكون مشمولا