تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٩٩ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
المثال الذى ذكره فى المقالة و ليس كك بل الاطلاق الاستمرارى امر وحدانى قابل للانقطاع بعد بقاء الحدوث و لو فى الزمان الثالث و لا ملزم يلزمنا بالالتزام بالنسخ قبل حضور وقت العمل اذ الخصوصات المتأخرة عن زمن النبى (ص) فى روايات الائمة (ع) صادرة كلها بعد حضور وقت العمل فتكون تلك الاحكام احكاما حقيقية الى زمان النسخ و على تقدير القول بالنسخ يكون من باب التصرف فى الدلالة لا من باب التصرف فى الجهة اذ لا مجال لذلك مع كونها احكاما حقيقة معمولا بها برهة من الزمان و لا يتبعض مدلول خبر واحد من حيث الحدوث و البقاء بان يكون الحادث فى الزمان الاول حكما حقيقيا و فى الزمان التالى حكما جهتيا كما هو واضح ثم نحن لا نضايق من كون ظهور الخطاب فى الاستمرار اقوى من شمول العموم للخاص لا بالنظر الى الأغلبية بل نظرا الى اهتمام الشارع بالبقاء شريعته فى كل احكامه كما هو قضية ختم النبوة بخاتم الرسل بلا حاجة الى التشبث بالاشيعية و الأغلبية و ينبغى قصر البحث على الدوران بين النسخ و التخصيص بعد حضور وقت الحاجة بعد البناء على جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما صنع الاستاد هنا فان البحث عن جواز النسخ قبل حضور وقت الحاجة طويل الذيل دقيق المسلك و ان شئت تصوير ذلك مع كون المنسوخ حكما حقيقيا قبل زمان النسخ فعليك بما سطرناه فى مبحث العام و الخاص لعلك تجده جديرا بالاذعان (و اما مسئلة البداء فهى من المعضلات و قد كشفنا الغطاء عن وجهها فى ذيل ذلك المبحث (و بعد النظر فيما فى المقالة الآن آن ان نظر فيما فى كلام الشارح فنقول العلم التفصيلى بسقوط اصالة الظهور فى العموم عن الحجية فى الصورة الاولى حاصل بعد حضور زمان العمل اذ الخاص المتأخر اما مخصص خارج عن تحت العام من اول الامر و اما ناسخ لحكم العام بعد حضور وقت العمل و اما قبله فحكم العام حكم حقيقى مراد من العام واقعا فكما ان مدلول العام مراد واقعى بالنسبة الى الافراد الأخر غير هذا الخاص كك مدلول العام مراد واقعى بالنسبة الى الخاص قبل حضور وقت العمل على تقدير النسخ و هذا محل كلام الاستاد هنا لا النسخ قبل حضور وقت العمل فاذن بكون الدوران بين رفع اليد عن اصالة العموم فى العام و اصالة الاطلاق لا اصالة الجهة فان هذه اجنبية عما نحن فيه بتاتا