تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٠٠ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
اذ لا معنى للتبعيض فى مؤدى خبر واحد بين كونه حكما حقيقا حدوثا و حكما جهتيا بقاء نعم لا مانع من التبعيض فى مثل مؤدى الخبرين الذين بينهما عموم من وجه بالالتزام بحمل مادة الاجتماع فى واحد منهما الموافق للعامة على التقية مع العمل بمادة الافتراق فيهما و قد تقدم وجهه سابقا و مما ذكرنا فى الصورة الاولى استبان الحال فى الصورة الثانية و هى تأخر العام عن الخاص فان حكم الخاص حكم حقيقى الى زمان ورود العام بناء على نسخ حكم الخاص من هذا الزمان فيدور الامر بين رفع اليد عن عموم العام بالنسبة اليه حتى يكون الخاص مخصصا له خارجا عن تحت عمومه من اول الامر و بين رفع اليد عن الظهور الاستمرارى فى الخاص حتى يكون العام ناسخا له و يمكن ان يقال ان الخاص المتقدم بيان للعام المتأخر فيكون التخصيص مقدما على النسخ لا للاغلبية و قد ذكر فى المقالة فى مبحث العام و الخاص وجها لتقديم التخصيص على النسخ لا يخلو عن النظر (قال ان اصالة الظهور انما تجرى فى الظهورات الصادرة لبيان الحكم الحقيقى الواقعى فالاصول الجهتية منفتحة لموضوع الاصول اللفظية و لازمه تقدم الاصول الجهتية على اللفظية رتبة فالاصول الجهتية جارية فى رتبة متقدمة بلا معارض و بعد جريانها ينتهى الامر الى الاصل الدلالى انتهى ملخصا) مقصوده ان الاصل الجهتى كالاصل السندى فكما انه بعد احراز السند و لو تعبدا تجرى اصالة الظهور لاحراز مراد المتكلم كك الاصل الجهتى تجرى لاحراز صدور الكلام منه لبيان الحكم الحقيقى و غب ذا تجرى اصالة الظهور فاصالة عدم النسخ جارية لذلك فالتخصيص واقع فى رتبة متأخرة بلا دوران بينه و بين النسخ (و فيه منع كون النسخ جهتيا فيما اذا كان بعد حضور وقت العمل لانه فيه حكم حقيقى الى وقت النسخ و قد مر بيانه آنفا و هو قده سوى بين الاصول الثلاثة فى آخر مبحث التعادل و الترجيح و لم يفرق بينها فى ترتب بعضها على بعض آخر و ستعود الى نقله و ما فيه إن شاء اللّه تعالى (و اما النسخ قبل حضور وقت العمل فتحقيقه فى مبحث العام و الخاص (قوله و اما اذا كان بين الزائد عليهما فتعيينه ربما لا يخلو عن خفاء) اقول محل البحث فى هذا المبحث التعارض بين الثلاثة و كان فيها عام و خاصان بالنسبة اليه و لكن النسبة بين الخاصين مختلفة اما بالتباين او بالعموم و الخصوص من وجه او بالعموم و الخصوص المطلق و ربما يكون بين الثلاثة عامان مختلفا النسبة