تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٧ - وجه تقديم الخاص على العام
من احراز كون المتكلم فى مقام البيان و لو بالاصل العقلائى و هى واحدة من مقدمات الحكمة فى حمل المطلقات على اطلاقها لوضوح انه لو كان المتكلم فى مقام الاهمال و الاجمال لم يصح ان يقال قال كذا و كذا و انما يصحح ذلك فيما اذا أحرز أنه فى مقام القاء تمام مقصوده الى المخاطب فى مجلس التخاطب و غب ذلك ينعقد لكلامه ظهور فى الدلالة التصديقية بمعنى ان مجموع كلامه بما حفه من القرائن يصير قالبا للمعنى الذى يصح للسامع ان يخبر عن مقول قوله بانه قال كذا و كذا و قد سمينا ذلك بالمراد الاستعمالى القابل للتقييد و التخصيص بالمنفصلات و من المعلوم ان هذا الظهور طريق لدى ابناء المحاورة لاستكشاف المراد الجدى و ليس ما وراه ظهور آخر و دلالة اخرى فى عرضه لعدم المكشوف و المدلول سوى المراد الجدى المكشوف المدلول بذلك الظهور و يمتنع وجود الكاشف و الدال بلا مكشوف و مدلول و يرتبون عليه آثار المراد الجدى ما لم يعثر و اعلى خلافه و و بعد العثور عليه لا ينتفى الظهور المنعقد سابقا و انما يتركون العمل على طبقه فليس ح حجة على المراد الجدى و قد مر شطر من ذلك فى مبحث المطلق و المقيد (الثانى فى قوله قده و لا يصح الجواب بذلك الخ) و فيه ان غلبة عادة الائمة (ع) على القرائن المنفصلة موجبة للظن بخلاف الظهور و ليس الظن النوعى الحاصل من الظهور مقيدا بعدم الظن بالخلاف حسبما مر بيانه فى مبحث حجية الظواهر و لو كانت الغلبة امارة عندهم لكانت امارة حيث لا امارة و هى امارة معلقة و الظهور امارة منجزه و قد مر الفرق بينهما فى اواخر مبحث الاستصحاب و المشاهد من بناء اهل اللسان عدم الفرق بين ظواهر اقوال الائمة (ع) و غيرها و هذا ديدن اصحابهم قديما و جديدا و هل لاحد ان يتقول ان الرواة الذين كانوا اصحاب الاصول الاربعة مائة لم يكونوا مطلعين على عادة ائمتهم (ع) و بالضرورة كانوا يعملون بما سمعوا من امام (ع) كان حكما ترخيصيا او الزاميا او حكما وضعيا بلا حالة منتظرة و ربما كانوا ينقلون الحديث بالمعنى لغيرهم و كان من نقل اليه يعمل به لدى الحاجة و ليس ذلك إلّا لكون الظهور التصديقى طريقا الى المراد الجدى و اما اذا علم السامع باعتماد المتكلم فى كلامه هذا على القرينة المنفصلة علم بكون المتكلم فى مقام الاهمال و هذا داخل فى الجملات (قال الشيخ قده فى مبحث سرد جملة من المرجحات النوعية الدلالية ان قلت اللازم من ذلك عدم جواز التمسك باصالة عدم التخصيص فى العمومات