تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٩ - وجه تقديم الخاص على العام
رأيت اسدا يرمى) و فيه انه ليس فى كلام واحد مشتمل على القرينة و ذيها إلّا ظهور واحد يكون طريقا الى المراد الواحد و دلالة بعضه بالوضع و بعضه بالاطلاق لا دليل على حكومة اصالة ظهور يرمى فى رمى النبل على اصالة ظهور الاسد فى الحيوان المفترس اذ ليس هناك اصالتان فى ظهور واحد حتى تكون إحداهما حاكمة و الاخرى محكومة لوضوح ان الظهور البدوى الانسباقى قبل اتمام الكلام ليس طريقا عند العقلاء لاستكشاف شىء مع كون المراد و الغرض من سوق الكلام واحدا و الاشتهار فى استعمال لفظ الرمى فى رمى النبل يوجب انعقاد ظهور هذا الكلام فى الرجل الشجاع و الوجه فى انعقاد الظهور فى الرجل الشجاع مطلب آخر لا شهادة فيه على الحكومة اصلا و كون الحكومة فى الظهورين فى الدليلين لا فى ظهور واحد فى كلام واحد جلى غنى عن البرهان و قال قده فى ذيل كلامه يقدم الخاص مط على العام سواء كان الخاص ظنى الدلالة و السند او كان قطعى السند و ظنى الدلالة غايته انه فى الاول يكون الخاص حاكما على العام من جهتين من جهة السند و من جهة الدلالة و سيأتى لذلك مزيد توضيح إن شاء اللّه تعالى و بذلك يندفع ما ربما يتوهم من ان تقديم الخاص على العام لو كان بالحكومة فما الفرق بينها و بين التخصيص فان التخصيص على هذا يرجع الى الحكومة فلا وجه للمقابلة بينهما بيان الدفع هو ان المقابلة بينهما انما يكون لمكان ان احد الدليلين تارة يكون بنفسه حاكما على الآخر و لو كانت النسبة بينهما العموم من وجه و اخرى يكون احد الدليلين فى نفسه معارضا للدليل الآخر إلّا ان اصالة الظهور فيه تكون حاكمة على اصالة الظهور فى الآخر كالعام و الخاص فان الخاص فى حد نفسه معارض مع العام و لو فى بعض المدلول و لكن اصالة ظهوره فى التخصيص تكون حاكمة على اصالة الظهور فى العام انتهى) و فيه ان الظهورين لو كانا متساويين امتنع حكومة الاصالة فى إحداهما على الاصالة فى الآخر فلا محالة انهما متعارضين فلا محيص الا عن ان يكون احدهما اقوى فيكون الوجه فى بناء العقلاء على ترك العمل باصالة الظهور فى العام هو اقوائية ظهور الخاص فلو كان الخاص قطعى السند كان ذا من باب الورود لحصول الغاية لبنائهم حقيقة و لو كان الخاص ظنى الدلالة و السند فان كان دليل السند دالا على القاء الشك الذى هو موضوع اصالة الظهور فى العام