تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٨ - وجه تقديم الخاص على العام
بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين او فرض الخطاب فى غير الكتاب اذ لا يلزم من عدم المخصص لها فى الواقع ارادة العموم لان المفروض ح جواز تأخير المخصص عن وقت العمل بالخطاب (قلت المستند فى اثبات اصالة الحقيقة باصالة عدم القرينة قبح الخطاب بالظاهر المجرد و ارادة خلافه بضميمة ان الاصل الذى استقر عليه طريقة التخاطب هو ان المتكلم لا يلقى الكلام الا لاجل ارادة تفهيم معناه الحقيقى او المجازى فاذا لم ينصب قرينة على ارادة تفهيم المجاز تعين ارادة الحقيقة فعلا و ح فان اطلعنا على التخصيص المتأخر كان هذا كاشفا عن محالفة المتكلم لهذا الاصل لنكتة و اما اذا لم نطلع عليه و نفيناه بالاصل فاللازم الحكم بارادة الظاهر من المخاطبين فيشترك الغائبون معهم انتهى) و سيأتى لذلك مزيد بيان عند تعرض الاستاد إن شاء اللّه تعالى (الثالث فى قوله بالتفصيل فى الموارد الخ و فيه ان الطلب الذى هو عين الارادة و الكراهة موضوع لحكم العقل بلزوم الاطاعة و الانشاء بداعى الامتحان و نحوه ليس موضوعا لحكم العقل بالاطاعة فلو اطلع العبد على ذلك لم يكن فى مخالفته استحقاق العقوبة اصلا فالظهور طريق الى الارادة و الكراهة عند اهل المحاورة و من ثم ليس العبد معذورا فى المخالفة ما لم ينكشف الخلاف و لا يسعه الاعتذار باحتمال القرينة المنفصلة فصدور الكلام للبعث و الزجر او لغيرهما سيان (الرابع فى تعليل تقديم اصالة الظهور فى طرف الخاص على اصالة الظهور فى طرف العام يكون الخاص قرينة على التصرف فى العام و فيه ان الخاص انما يكون قرينة باعتبار اقوائيته بمعنى ان القرينة صفة لاقوائية ظهور الخاص من ظهور العام بخلاف الحاكم فان القرينة صفة لنفس الظهور فمهما كان ظهور الدليل بنفسه قرينة بالنسبة الى دليل آخر كان حاكما على المحكوم اذ لا تتم قرينيته إلّا اذا كان بيانا للدليل الآخر بلسان المسالمة و لا كك الامر فى الخاص فان نفس ظهوره ليس كك بل يكون بلسان المناقضة مع ظهور العام و لاقوائية ظهوره من ظهور العام له حق التقدم على ظهور العام و لو على تقدير سريان الاقوائية فى انحاء الخاص باجمعها و بناء اهل اللسان مستقر على ترك العمل بظهور العام عند العثور على الخاص الاقوى فتكون حجية الظهور مغياة عندهم بالظهور الاقوى فلا معنى للحكومة اصلا (الخامس فى قياس القرينة المنفصلة بالمتصلة فى قولك