تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٧١ - البكاء
بارض كرب و بلاء، اورثتنا الكرب و البلاء إلى يوم الانقضاء. فعلى مثل الحسين فليبك الباكون. فان البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام» [١].
(١) و قال الإمام الحسين (عليه السلام): «انا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلّا بكى» [٢]، و بكى الإمام السجاد (عليه السلام) على الإمام الحسين (عليه السلام) عشرين سنة، و لم يوضع بين يديه طعام إلّا و بكى [٣].
و قال الإمام الصادق (عليه السلام): «كل الجزع و البكاء مكروه سوى الجزع و البكاء على الحسين» [٤].
ان البكاء و الابكاء و التباكي كله حسن و له أجر و ثواب. و ذكرت للبكاء على الحسين فضائل كثيرة منها: ان الدموع تنطفئ لظى جهنم، و الجزع على مصيبة سيّد الشهداء امان من العذاب فيها اذا لم تكن ذنوب الانسان بالقدر الذي لا يمنع بلوغه الفيض الالهي، و الدموع التي تظهر الارتباط الروحي و العقائدي و العاطفي مع خط الائمة و سيد الشهداء لا بد و انها تخلق لدى الانسان الارضية لتصبح لديه حصانة من الذنوب.
(٢) قال الشهيد المطهري في هذا المجال: «البكاء على الشهيد مشاركة له في ملحمته، و تجاوبا مع روحه، و انسياقا وراء نشاطه و حركته ... و الإمام الحسين (عليه السلام) بشخصيته الجليلة، و شهادته البطولية ملك قلوب و مشاعر مئات الملايين من الناس، و لو انتدب جماعة على هذا المخزن الهائل و النفيس من المشاعر و المعنويات، اي ان الخطباء لو استثمروا هذا المخزون العظيم بشكل صحيح لاجل ايجاد حالة من الانسجام و التناسق و التناغم بين الارواح و الروح الحسينية الكبيرة
[١] بحار الانوار ٤٤: ٢٨٣.
[٢] نفس المصدر السابق: ٢٧٩.
[٣] بحار الانوار ٤٦: ١٠٨.
[٤] بحار الانوار ٤٥: ٣١٣.