تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٦٧ - البصرة
خلافة الإمام علي (عليه السلام) إلى مركز للشيعة، و لكن استمر أيضا وجود اشخاص معاندين لآل علي.
(١) قال الإمام الصادق (عليه السلام): عند ما قتل الحسين بكى عليه كلّ شيء إلّا ثلاث: البصرة و دمشق، و آل حكم بن العاص. و هذا الكلام معروف عن الإمام علي انه كتبه إلى ابن عباس واليه على البصرة: «اعلم انّ البصرة مهبط ابليس و مغرس الفتن ...» [١].
كتب الإمام الحسين إلى ستّة من أشراف البصرة يستنهضهم على نصرته و الأخذ بحقّه، و كانوا من رؤساء الأخماس فيها و هم: مالك بن مسمع، الأحنف ابن قيس، المنذر بن الجارود، مسعود بن عمرو، قيس بن الهيثم، و عمر بن عبيد اللّه.
و بعث كتبه إليهم بيد مولى له يقال له سليمان، فردّ عليه البعض ردّا واهنا، و ارسل بعضهم مبعوث الإمام إلى ابن زياد. و قد لبّى يزيد بن مسعود نداء الإمام و جمع القبائل و دعاهم إلى نصرته، فسرّهم ذلك و اعلنوا عن دعمهم و تأييدهم له. فكتب إلى الإمام كتابا أعلن له فيه النصرة و التأييد، إلّا ان كتابه انتهى إلى الإمام في اليوم العاشر من المحرم بعد مقتل أصحابه و أهل بيته.
(٢) و لمّا تجهّز ابن مسعود لنصرة الإمام الحسين بلغه قتله فجزع و ذابت نفسه اسى و حسرات [٢]، و لبى يزيد بن نبيط البصري نداء الإمام و لحقه اثنان من أولاده و صحبه مولاه، حيث التحقوا بالامام في مكّة و صحبوه إلى العراق و استشهدوا بين يديه في كربلاء [٣].
و مع انّ بعض شهداء كربلاء كانوا من شيعة البصرة، إلّا انّ البصرة على العموم لم تقف الموقف المطلوب و المناسب من الإمام، كما لم تبدي فيما سبق الدعم
[١] بحار الانوار ٥٧: ٢٠٥
[٢] حياة الإمام الحسين ٢: ٣٢٧.
[٣] نفس المصدر السابق: ٣٢٨.