تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٥٩ - أهل الكوفة
«و الزيارة الجامعة» من جملة النصوص المعتبرة، و هي بمثابة دورة كاملة في معرفة الأئمّة و أهل البيت [١].
- العترة، بني هاشم
(١)
أهل الكوفة:
اشتهر أهل الكوفة تاريخيا بالغدر و نقض العهد، و بطبيعة الحال لا ينبغي تجاهل دور مجيء ابن زياد إلى السلطة و احكامه القبضة على المدينة و قسوته على الناس في تغيير الاوضاع اثناء وجود مسلم بن عقيل فيها، و هو ما ادى إلى منع انصار أبي عبد اللّه من الخروج الى كربلاء و بذل النصرة له، و على كل حال فانّ تاريخ الاسلام لا يحمل نظرة طيبة عن عهد و التزام أهل الكوفة [٢].
من جملة الخصائص النفسية و الخلقية التي يتّصف بها أهل الكوفة يمكن الاشارة الى ما يلي:
تناقض السلوك، و التحايل و التلوّن، و التمرّد على الولاة، و الانتهازية، و سوء الخلق، و الحرص و الطمع، و تصديق الاشاعات، و الميول القبلية، اضافة إلى انهم يتألّفون من قبائل مختلفة [٣].
و قد أدت كل هذه الاسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي (عليه السلام) الأمرين، و واجه الإمام الحسن (عليه السلام) منهم الغدر، و قتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوما، و قتل الحسين عطشانا في كربلاء قرب الكوفة و على يد جيش الكوفة.
و لم تكن التركيبة السكانية لهذه المدينة متجانسة، فبالاضافة إلى سكّانها الأصليين فقد سكنتها قبائل من اليمن مثل قضاعة، و غسان، و بجيلة، و خثعم، و كندة، و حضرموت، و الازد، و مذحج، و حمير، و همدان، و النخع، بعد بنائها على يد سعد
[١] راجع كتاب: «أهل البيت، مقامهم، منهجهم، مسارهم» عن مؤسسة البلاغ.
[٢] راجع كتاب «تاريخ الكوفة» للسيّد حسين البراقي: ١٣٩.
[٣] نقلا عن كتاب حياة الإمام الحسين للشيخ باقر شريف القرشي ٢: ٤٢٠.