تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٥١ - أمّ سلمة
كانت هذه المرأة الجليلة أمّ الشهداء الأربعة تسمّى قبل ولادة ابنائها بفاطمة؛ و لكن اصبحت تدعى من بعد ولادتهم بامّ البنين، كان عمر العباس ٣٤ سنة، و عبد اللّه ٢٥ سنة، و عثمان ٢١ سنة، و جعفر ١٩ سنة.
(١)
أمّ خلف:
زوجة مسلم بن عوسجة، و من نساء الشيعة البارزات، و كانت في كربلاء من أنصار سيد الشهداء. بعد استشهاد مسلم بن عوسجة تأهب ابنه خلف للقتال، و أراد الإمام الحسين (عليه السلام) ان يبقيه يتكفّل بوالدته، لكنها كانت تحرّضه على القتال و تقول: لن أرضى عنك إلّا بنصرة ابن النبي. فبرز و قاتل قتال الابطال حتّى قتل، فرموا برأسه إلى أمه فأخذته و قبّلته و بكت [١].
و نظير هذا الموقف جرى أيضا مع «أمّ وهب» و ابنها وهب بن عبد اللّه الكلبي.
و بما انه لا وجود لاسم خلف بن مسلم بين شهداء كربلاء، فمن المحتمل ان خطأ قد وقع في النقل و الأصح هو أمّ وهب و ابنها وهب.
- أمّ وهب، وهب بن عبد اللّه الكلبي
(٢)
أمّ سلمة:
زوجة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و من السابقين في الاسلام و المهاجرين إلى الحبشة. تعد من جملة النساء العاقلات في عصرها، و كان اسمها هند، هاجرت من بعد عودتها من الحبشة، إلى المدينة، جرح زوجها في معركة أحد ثم استشهد، تزوّجها النبي قبل معركة الأحزاب، «و لمّا ولد الحسين كفلته أمّ سلمة» [٢].
بقيت أمّ سلمة من بعد وفاة الرسول، من محبّي أهل البيت، ثم صارت فيما بعد من أشدّ المعارضين لمعاوية، و بعثت إليه كتابا عابت عليه فيه سبّه لأمير المؤمنين (عليه السلام). و كانت هذه المرأة الجليلة من رواة حديث رسول اللّه.
[١] رياحين الشريعة لذبيح اللّه محلاتي ٣: ٣٠٥.
[٢] بحار الانوار ٤٣: ٢٤٥.