تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٥٠ - أمّ البنين
رأوا كتاب الأمان قالوا: «لا حاجة لنا في امانكم، امان اللّه خير من امان ابن سميّة» [١]، و قبل يوم الطف أيضا وقف الشمر خلف خيمة أصحاب الإمام و نادى:
اين ابناء اختنا؟ فبرز إليه العباس و جعفر و عثمان أبناء أمير المؤمنين، و قالوا له: ما تريد؟ قال: أنتم يا أبناء اختي آمنون و كان غرض الشمر أن يتركوا الحسين لقاء اعطائهم الامان، إلّا أنّهم ردّوا عليه بالقول: «لعنك اللّه و لعن امانك، أ تؤمننا و ابن رسول اللّه لا امان له؟» [٢].
(١)
أمّ البنين:
هي أمّ العباس، و زوجة امير المؤمنين تزوّجها بعد وفاة فاطمة الزهراء، و قد خطبها له أخوه عقيل. اسمها فاطمة بنت حزام من قبيلة بني كلاب، و هي اخت لبيد الشاعر كانت امرأة شريفة و من اسرة أصيلة و معروفة بالشجاعة.
و كانت تبدي محبّة فائقة لأولاد الزهراء (عليها السلام). أنجبت من علي أربعة أبناء هم: العباس، جعفر، عبد اللّه، عثمان، استشهدوا باجمعهم مع الحسين في يوم الطف [٣].
دأبت بعد استشهاد ابنائها على الذهاب يوميا إلى البقيع و تأخذ معها ابناء العباس، و تندب ابناءها و كانت نساء المدينة يبكين أيضا لبكائها، و كانت ترثي ولدها العباس، بقصائد من الشعر [٤] حينما كانت النساء يعزّينها باسم أمّ البنين، كانت تقول:
لا تدعوني ويك أمّ البنين * * * تذكريني بليوث العرين
كانت بنون لي أدعى بهم * * * و اليوم أصبحت و لا من بنين [٥]
[١] الكامل لابن الاثير ٢: ٥٥٨.
[٢] وقعة الطف: ١٩٠.
[٣] الكامل لابن الاثير ٣: ٣٣٣، أدب الطف ١: ٧٢.
[٤] سفينة البحار ١: ٥١٠.
[٥] رياحين الشريعة ٣: ٢٩٤.