تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٨١ - الهودج
ما انفك نداء هل من ناصر؟ يدوي الى الآن و على مدى الأيام في أسماع التاريخ، و يثير الضمائر الحية عند الاحرار دعوة الصمود و مقاومة الظلم و مناصرة دين اللّه، و نصرة ولي اللّه، و كل من يسمع استنصار حجة اللّه و لا يلبّيه فهو من أهل النار.
التقى الامام الحسين في طريقه الى الكوفة بشخصين فدعاهما الى نصرته لكنهما تذرّعا بانّ عليهما دينا و انهما كبيرا السن من اجل ان لا يصحباه، فقال لهما:
«فانطلقا فلا تسمعا لى واعية و لا تريا لي سوادا، فانّه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا و لم يغثنا كان حقا على اللّه عز و جل ان يكبّه على منخريه في النار» [١].
اشتهرت هذه الجملة بصورة «هل من ناصر ينصرني؟»، و هي في المصادر التاريخية لم تكن على هذه الشاكلة على وجه الدقّة، بل تختلف قليلا، أو وردت بصورة اخرى من قبيل: «هل من ذابّ عن حرم رسول اللّه؟ هل من موحّد يخاف اللّه فينا؟ هل من مغيث يرجو اللّه في اغاثتنا؟ أ ما من طالب حق ينصرنا؟» [٢]، «هل من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه؟» [٣]، «أ ما من مغيث يغيثنا لوجه اللّه؟». «هل من ناصر ينصر ذرّية الأطهار؟» [٤]، أو غيرها من العبارات الاخرى.
- كل يوم عاشوراء، عبيد اللّه بن الحر، دروس من عاشوراء
(١) همام بن غالب- الفرزدق:
(٢)
الهودج:
محمل له قبّة كانت النساء تركب به؛ و هو يوضع على الحمل أو البغل
[١] موسوعة كلمات الامام الحسين: ٣٦٩ نقلا عن ثواب الاعمال.
[٢] حياة الامام الحسين ٣: ٢٧٤.
[٣] بحار الانوار ٤٥: ٤٦.
[٤] ذريعة النجاة: ١٢٩.