تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٧٥ - هانئ بن عروة المرادي
و كانت أمه تحثه على القتال، فحمل على القوم و قتل منهم جماعة و رجع الى امّه فقال: يا امّاه أرضيت؟ فقالت: ما رضيت أو تقتل بين يدي الحسين. فرجع و قاتل ثانية و أخذت زوجته عمودا و ذهبت نحوه. فردّها الحسين الى الخيام.
و جعل وهب يقاتل حتّى قتل. فذهبت امرأته تمسح الدم عن وجهه فبصر بها شمر، فأمر غلاما له فضربها بعمود كان معه فشدخها و قتلها، و هي أول امرأة قتلت في عسكر الحسين (عليه السلام) [١].
و جاءت في مصادر اخرى قصة مشابهة لهذه مع بعض التفاوت بشأن عبد اللّه بن عمير الكلبي، و اعتبروا «أمّ وهب» زوجة له.
- أمّ وهب، عبد اللّه بن عمير
[الهاء]
(١)
هانئ بن عروة المرادي:
من زعماء اليمن الكبار في الكوفة. أدرك النبي و صحبه، من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، شارك في حروب الجمل و صفين و النهروان، و كان من اركان حركة حجر بن عدي الكندي ضد زياد بن ابيه، اتخذ مسلم بن عقيل منزله مقرا له بعد قدوم عبيد اللّه بن زياد الى الكوفة واليا عليها، انكشف أمر اشتراكه في الاعداد للثورة مع مسلم بن عقيل، فقبض عليه ابن زياد و سجنه ثم قتله [٢].
كان هانئ بن عروة شيخ مراد و زعيمها و من اشراف الكوفة و اعيان الشيعة، كان يركب في أربعة آلاف دارع و ثمانية آلاف راجل [٣] و حتى ابن زياد الذي كان واليا على البصرة و الكوفة كان يحترمه، و قد ذهب لعيادته في داره عند مرضه. الا ان هانئ حينما آوى ابن عقيل في داره و امتنع عن تسليمه، غضب عليه ابن زياد [٤]
[١] بحار الانوار ٤٥: ١٧.
[٢] انصار الحسين: ١٢٥.
[٣] سفينة البحار ٢: ٧٢٣.
[٤] الاعلام للزركلي ٨: ٦٨.