تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٣٦ - المعجر
اللّه يجمعهم و اياه على الحقّ في سبيل محاربة أهل الشام [١].
(١) كان لمعاوية دور كبير في توطيد سلطان بني اميّة على المسلمين، و استخلاف يزيد على الحكم و ما اعقب ذلك من جرائم. و في زيارة عاشوراء اشارة إلى ان بني اميّة و ابن هند آكلة الاكباد ملعونون على لسان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و انهم قد جعلوا يوم عاشوراء يوم فرح: «اللّهمّ العن أبا سفيان و معاوية و يزيد بن معاوية». و اعتقدوا انهم بقتلهم سبط الرسول قد انتقموا لقتلاهم في بدر واحد.
و هذا ما تغنّى به يزيد و هو في ذروة زهوه بالنصر العسكري الّذي احرزه ضد الحسين (عليه السلام)، فاستشهد بالقصيدة الشعرية التالية:
ليت اشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل [٢]
و لما تحدث الإمام السجاد (عليه السلام) في مجلس يزيد اشار إليه كفر معاوية و أبي سفيان و محاربتهم لرسول اللّه قائلا: «و لقد كان جدّي علي بن أبي طالب في يوم بدر واحد و الاحزاب في يده راية رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و ابوك و جدك في ايديهما رايات الكفار» [٣].
- بنو اميّة، آل أبي سفيان، معاوية
(٢)
المعجر:
ثوب تلبسه المرأة على رأسها، أو هو ثوب كالعصابة تلفّه المرأة على استدارة رأسها. و في واقعة كربلاء، لمّا هجم جيش عمر بن سعد بعد مقتل الحسين على خيام العيال و نهبها، سلبوا كلّ ما فيها حتّى المعاجر من رءوس النساء، و تركوا بنات الرسالة حاسرات الرءوس و الوجوه [٤].
و هذا يدل على عدم مبالاة جيش الكوفة بالقيم الدينية و المعايير الانسانية.
[١] مع الحسين في نهضته: ٧٦ (نقلا عن مقتل الخوارزمي).
[٢] بحار الانوار ٤٥: ١٣٣.
[٣] نفس المصدر: ١٣٦.
[٤] بحار الانوار ٤٥: ٥٨، ٥٩، ٦١.