تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٣٣ - المعارضون لبيعة يزيد
(عليه السلام) بانه الطالب بدم الحسين [١]، و روي ان الذين وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [٢]، هم الذين ظلموا آل محمد حقّهم [٣].
ان مظلومية أبي عبد اللّه (عليه السلام) و غيره من الأئمّة تضع الشيعة دوما على طريق مقارعة الظلم، و الاستعداد للبذل و التضحية بين المنتقم لدماء الشهداء المظلومين في كربلاء إلّا و هو المهدي المنتظر (عليه السلام)، و يكرس كراهية الظالمين في نفوسهم.
- الثأر
(١)
المعارضون لبيعة يزيد:
بدأ يزيد و ولاته بأخذ البيعة من الناس بعد موت معاوية، و لكن بعض الشخصيات رفضت مبايعته. و من جملة من امتنعوا علانية عن مبايعته و لم ينصاعوا لحكمه و انكروا عليه افعاله هم: الحسين بن علي (عليه السلام)، و عبد الرحمن بن أبي بكر، و عبد اللّه بن الزبير، و المنذر بن الزبير، و عبد الرحمن ابن سعيد، و عابس بن سعيد، و عبد اللّه بن حنظلة [٤].
رفض الحسين بن علي دعوة الوليد والي المدينة اياه لمبايعة يزيد، و قال ضمن حديث اشار فيه إلى فضائل و مناقب آل البيت و خسّه يزيد، جاء فيه: «و مثلي لا يبايع مثله» [٥]. و قال أيضا لمروان الّذي سعى لارغامه على البيعة: «ويحك! أ تأمرني ببيعة يزيد و هو رجل فاسق؟» [٦].
كان أبو عبد اللّه يرى في مبايعة يزيد رضوخا لسلطة الجور و موافقة على هدم
[١] بحار الانوار ٢٤: ٢٢٤.
[٢] الأنبياء: ٣.
[٣] بحار الانوار ٢٤: ٢٢٦.
[٤] حياة الإمام الحسين ٢: ٢٠٩.
[٥] بحار الانوار ٤٤: ٣٢٥.
[٦] موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٢٨٤.