تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٨٨ - اللعن و البراءة
لقد كشفت واقعة كربلاء عن الكفر الخفي للأمويين، و أزالت الستار عن حقيقتهم و أظهرتها للامّة و للتاريخ، و هذا من ثمار واقعة الطف الخالدة.
- بنو اميّة، فساد بني اميّة
(١)
اللعن و البراءة:
الاسلام دين التولّي و التبرّي. فالى جانب محبة آل الرسول و مودّتهم، و مصافاة أولياء اللّه و مسالمتهم، ورد أيضا عنصر البراءة و اللعن حيال الظالمين و اعداء الحق. ان الوقوف ضد المجرمين و السير على منهج رسول اللّه يقتضي ان يتبرّأ الشيعي من الظالمين و يظهر لهم البغض و العداء، و يلعن من لعنه القرآن.
فاللعن اظهار لأقصى درجات الكراهية و العداء.
اللعن و البراءة الواردة في زيارة الائمّة و الشهداء مزيجة ببيان قبائح و مساوئ و فساد و تحريف الظلمة و من الطبيعي انّ لعن هؤلاء يتضمّن مناوءة أشباههم على مدى التاريخ.
و في واقعة كربلاء حلّت اللعنة بكلّ من كانت لهم يد في القتل، و الراضين به، و الصامتين عنه، و الممهّدين له، و المعينين عليه، و يشمل كلّ من خذل الحسين أو سمع نداءه و لم ينصره.
جاء في مقطع آخر من الزيارة انّ اللعنة تشمل كلّ من أسّس أساس ظلم أهل البيت، و من أزاحهم عن مراتبهم، و من ساهم في قتلهم و الممهّدين لهم، و الامّة التي أسرجت و ألجمت و تهيّات لقتال أهل البيت. و ورد في الزيارة لعن ظالمي آل محمد، و لعن ارواحهم و ديارهم و قبورهم: «و العن أرواحهم و ديارهم و قبورهم».
(زيارة عاشوراء غير المعروفة في مفاتيح الجنان).
تعتبر موالاة الحسين و البراءة من ظالميه سببا في التقرّب إلى اللّه و رسوله و ...: «يا أبا عبد اللّه، انّي أتقرّب إلى اللّه و إلى رسوله و إلى أمير المؤمنين و إلى فاطمة