تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٣٥ - عمرو بن قيس
(١)
عمرو بن قرظة الانصاري:
من شهداء كربلاء، كان أبوه من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو من الخزرج الذين استوطنوا الكوفة و قاتل معه، جاء عمرو من الكوفة و التحق بالحسين يوم السادس من محرّم، و كان هو الوسيط في المفاوضات التي دارت بين الحسين و عمر بن سعد حتّى جاء شمر من الكوفة و قطعت تلك المفاوضات.
وقف عمرو بن قرظة يوم الطف يقي الحسين (عليه السلام) من العدو و يتلقّى السهام بصدره و جبهته، فلم يصل إلى الحسين سوء، و لما كثرت فيه الجراح التفت إلى أبي عبد اللّه و قال: أوفيت يا ابن رسول اللّه؟ قال: نعم أنت امامي في الجنّة فأقرئ رسول اللّه مني السلام و اعلمه انّي في الأثر، و خرّ ميتا [١].
جاء اسمه في زيارة الناحية، يرى البعض انه قتل في ساحة المعركة، و انه كان يرتجز ساعة القتال قائلا:
قد علمت كتيبة الانصار * * * اني سأحمي حوزة الذمار
ضرب غلام غير نكس شاري * * * دون حسين مهجتى و داري [٢]
(٢)
عمرو بن قيس:
و في منزل بني مقاتل اجتمع بالحسين عمرو بن قيس المشرقى و ابن عمّه، فقال لهما الحسين: أ جئتما لنصرتي؟ فقالا له: إنّا كثيرو العيال و في ايدينا بضائع للناس، و لم ندر ما ذا يكون، و نكره ان نضيّع الامانة، فقال لهما الحسين (عليه السلام): انطلقا فلا تسمعا لي واعية، و لا تريا لي سوادا، فانّ من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا و يغثنا كان حقّا على اللّه أن يكبّه على منخريه في النار [٣]؟
- قصر مقاتل، الحجاج بن مسروق، عبيد اللّه بن الحر الجعفي
[١] مقتل الحسين، للمقرم: ٣٠٦.
[٢] عبرات المصطفين ٢: ٣٠.
[٣] موسوعة كلمات الإمام الحسين: ٣٦٩، بحار الانوار ٤٥: ٨٤.